طهران تتهم واشنطن بخرق وقف إطلاق النار وتؤكد أنها ستتخذ القرار المناسب لحماية أمنها القومي
طهران – المنشر الإخبارى
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما وصفه بـ“الانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار” يشكل عقبة رئيسية أمام استمرار المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية والدولية بشأن الأزمة.
وأوضح عراقجي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، أن هذه الانتهاكات تؤثر بشكل مباشر على فرص التقدم في أي مفاوضات مستقبلية، مؤكداً أن بلاده ستقوم بدراسة جميع جوانب الموقف قبل اتخاذ الخطوات التالية.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الوزير الإيراني أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف بأن “السلوك الأمريكي غير القانوني والمواقف المتناقضة” لا تتماشى مع أي حديث عن دبلوماسية أو التزام بعملية تفاوضية جادة.
وأكد عراقجي أن إيران ستواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة عن كثب، وستتخذ ما وصفه بـ“القرار المناسب” لضمان حماية مصالحها الوطنية وأمنها القومي، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن تحركات دبلوماسية مكثفة، واحتمال انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في باكستان خلال الفترة المقبلة، وسط جهود وساطة إقليمية تهدف إلى إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.
وبحسب تقارير صحفية، من المتوقع أن يتوجه وفد إيراني إلى إسلام آباد، في إطار التحضير لجولة محادثات جديدة مع الولايات المتحدة، وسط ترجيحات بمشاركة شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في حال تأكد حضور الجانب الأمريكي.
كما أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة قد ترسل وفداً رفيع المستوى للمشاركة في المحادثات، في محاولة لدفع المسار التفاوضي إلى الأمام، رغم استمرار التباينات العميقة بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الخلافية.
وفي المقابل، تربط إيران أي تقدم في المفاوضات بوقف ما تعتبره “إجراءات عدائية” تشمل ضغوطاً اقتصادية وسياسية وعسكرية، مؤكدة أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على مبدأ احترام السيادة وعدم التدخل.
وتشهد الساحة الدولية في الوقت الحالي تحركات دبلوماسية متزامنة من عدة أطراف، أبرزها باكستان وروسيا، بهدف احتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، خاصة في ظل حساسية الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، إما نحو مسار تفاوضي جديد أو مزيد من التصعيد السياسي والدبلوماسي بين الأطراف المعنية.










