أعلنت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية العربية السورية، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس أحمد الشرع يبدأ زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، كأولى محطات جولة خليجية تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتنسيق المواقف السياسية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الشرع جلسة مباحثات موسعة مع ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وستتناول المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق والرياض في مختلف المجالات، لا سيما الملفات الاقتصادية وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين العربية والدولية.
تنسيق مستمر ورؤية مشتركة
تأتي هذه الزيارة في سياق حراك دبلوماسي مكثف يقوده الرئيس أحمد الشرع لإعادة تموضع سوريا في محيطها العربي، حيث تولي دمشق أهمية قصوى للتنسيق مع القيادة السعودية باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الجولة الخليجية الحالية تمثل مرحلة جديدة من الانفتاح السوري، تهدف إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم استقرار الدولة السورية ومؤسساتها.
امتداد لتعاون سابق
يذكر أن الرئيس الشرع كان قد قام بزيارة عمل ناجحة إلى المملكة العربية السعودية في أكتوبر الماضي، حيث التقى خلالها بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبحثا حينها آفاق العمل العربي المشترك.
كما سجلت سوريا حضورا بارزا في تلك الفترة من خلال مشاركة الرئيس في النسخة التاسعة من “مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار”، وهو الحدث العالمي الذي استضافته الرياض وفتح آفاقا للتعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.
تكتسب زيارة اليوم أهمية مضاعفة كونها تأتي ضمن جولة أوسع، مما يعكس رغبة سورية خليجية متبادلة في طي صفحة الماضي والمضي قدما نحو صياغة معادلة إقليمية جديدة تقوم على التنمية ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة، بما يخدم مصالح الشعبين السوري والسعودي وتطلعات شعوب المنطقة نحو السلام الدائم.










