أعادت قضية قانونية جديدة في سويسرا تسليط الضوء على عائلة الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، حيث أصدرت النيابة العامة في كانتون جنيف قرارا قضائيا ضد ابنته الكبرى، نسرين بن علي.
وتأتي هذه التطورات لتعيد الجدل في الشارع التونسي حول سلوك أفراد العائلة وإرثهم المثير للجدل في الخارج.
تفاصيل الحادثة: شجار في متجر بقالة
وفقا لأمر جزائي صادر عن النيابة العامة في جنيف بتاريخ 18 مارس، تعود وقائع القضية إلى صيف عام 2025، وتحديدا في حي “غروت” بمدينة جنيف.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن الخلاف بدأ داخل متجر بقالة حين حاولت المتهمة الاستحواذ على الهاتف الجوال الخاص بمديرة المتجر.
وتطور الموقف بعد أيام إلى مواجهة عنيفة شملت اعتداءات جسدية، توجيه شتائم، وإلحاق أضرار مادية بالمكان.
كاميرات المراقبة وشهادات الزبائن
ولم تقتصر المواجهة على صاحبة المتجر، بل امتدت لتشمل زبائن تدخلوا لفض النزاع، حيث تعرض أحدهم للاعتداء من قبل نسرين بن علي.
وقد استندت المحكمة في تثبيت الوقائع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة الموثقة وشهادات الحاضرين الذين أكدوا نمط السلوك العدواني خلال الواقعة.
إقامة غير نظامية واستهلاك مخدرات
كشف التحقيق الجنائي عن تفاصيل صادمة تتعلق بالوضع القانوني لابنة الرئيس الأسبق؛ حيث تبين أنها أقامت في سويسرا بين فبراير وأغسطس 2025 دون وثائق قانونية أو موارد مالية مشروعة.
كما أثبت الملف القضائي تورطها في الاستهلاك المتكرر لمواد مخدرة، مما أضاف بعدا جنائيا جديدا للقضية.
العقوبات المالية وإمكانية السجن
قضت محكمة جنيف بفرض عقوبة مالية تتمثل في 60 يوما من الغرامات، بالإضافة إلى غرامة فورية قدرها 500 فرنك سويسري لمخالفة قوانين المخدرات، مع تحميلها كافة مصاريف التقاضي. وأشار الحكم إلى إمكانية تحويل هذه الغرامات إلى سجن فعلي في حال العجز عن الدفع.
تأتي هذه القضية في وقت لا يزال فيه ملف ثروات عائلة بن علي المهربة يثير حفيظة التونسيين، حيث تربط التقارير بين هذه التصرفات الفردية وبين ضياع مليارات الدولارات التي يطالب الشعب التونسي باستردادها منذ عام 2011.










