موسكو- المنشر الإخبارى
أشاد مسؤول عسكري روسي رفيع بمستوى الجاهزية والقدرات الدفاعية للقوات المسلحة الإيرانية، معتبرًا أنها قدمت “نموذجًا بارزًا” في الدفاع عن مصالحها خلال المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وخلال كلمة ألقاها في العاصمة الروسية موسكو بمناسبة يوم الجيش الإيراني، أكد المسؤول أن القوات الإيرانية أظهرت قدرًا كبيرًا من الصمود والانضباط، مشيرًا إلى قدرتها على التعامل مع التهديدات المتصاعدة والاستجابة لها بشكل متوازن.
قراءة روسية لمعادلات الردع
وأوضح المسؤول الروسي أن التجربة الإيرانية في إدارة المواجهة العسكرية تعكس تحولًا في أساليب الردع الإقليمي، حيث باتت تعتمد على مزيج من الجاهزية العسكرية والتنسيق العملياتي، بما يسمح بالرد على التهديدات دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة طويلة الأمد.
وأشار إلى أن هذا النهج ساهم في تعزيز موقع إيران كفاعل إقليمي قادر على حماية أمنه القومي والحفاظ على استقراره الداخلي، رغم الضغوط العسكرية والسياسية.
تعاون عسكري متصاعد بين موسكو وطهران
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الروسي استمرار التعاون العسكري بين موسكو وطهران، في إطار اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين، والتي تشمل مجالات متعددة تمتد من التقنيات الدفاعية إلى التعاون البحري والفضائي.
وأضاف أن هذا التعاون يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز التوازنات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الجانبين يسهم في دعم الاستقرار في منطقة أوراسيا ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
رواية إيرانية للعمليات العسكرية
من جانبه، أكد الملحق العسكري الإيراني في موسكو أن القوات المسلحة الإيرانية التزمت، خلال العمليات العسكرية الأخيرة، بالمعايير الأخلاقية في إدارة المواجهة، مع الحرص على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف منشآت مدنية وبنى تحتية، معتبرًا أن هذه الهجمات تعكس فشلًا في تحقيق أهداف عسكرية مباشرة، وتؤشر إلى تصعيد يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.
دلالات سياسية وعسكرية أوسع
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المستمر، وسط محاولات لإعادة رسم موازين القوى الإقليمية، وتزايد الحديث عن تحالفات جديدة تقوم على المصالح الاستراتيجية المشتركة.
ويرى مراقبون أن الإشادة الروسية بالقدرات الإيرانية تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز التقييم العسكري، إذ تعكس رغبة موسكو في تعزيز شراكتها مع طهران في مواجهة الضغوط الغربية، ضمن سياق دولي يتجه نحو مزيد من الاستقطاب.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن التعاون العسكري بين روسيا وإيران مرشح لمزيد من التوسع، ما قد ينعكس بشكل مباشر على توازنات القوة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.










