في إطار الحراك الدبلوماسي المتسارع لاحتواء الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن إجراء اتصال هاتفي معمق بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره العماني، بدر البوسعيدي. ركزت المباحثات بشكل أساسي على تنسيق الجهود المشتركة لخفض حدة التوتر الإقليمي، والدفع نحو استئناف المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتبادل الوزيران الرؤى حول مستجدات المسار الدبلوماسي المتعثر، حيث تم التأكيد على الأهمية القصوى لدعم جولات المفاوضات المقبلة. وشدد الجانبان على أن التوصل إلى تفاهمات سياسية صلبة هو السبيل الوحيد لتثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وإنهاء حالة الحرب المستعرة، وإرساء دعائم استقرار مستدام يجنب المنطقة ويلات التصعيد العسكري غير المحسوب. كما دعا الوزيران إلى تغليب لغة الحوار كخيار استراتيجي أوحد لتجاوز حالة عدم الاستقرار التي تعصف بالإقليم.
وفي سياق متصل، حذر الجانبان من تداعيات تجدد المواجهات المسلحة، مؤكدين على ضرورة تضافر الجهود الدولية والاقليمية للحفاظ على حرية الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية، والتي باتت مهددة بفعل الاضطرابات الأخيرة. وأشار البيان إلى أن أمن الممرات المائية هو مسؤولية جماعية تتطلب التزاماً بكافة الأعراف والقوانين الدولية.
من جانبه، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد تضامن مصر الكامل مع سلطنة عُمان الشقيقة وكافة دول الخليج العربي في مواجهة أي تحديات تستهدف أمنهم. وشدد بوضوح على أن “أمن الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري”، مؤكداً ضرورة مراعاة كافة الشواغل الأمنية لدول الإقليم، وعلى رأسها دول مجلس التعاون، في أي تفاهمات دولية مستقبلية مع طهران.
واختتم الوزيران اتصالهما بالاتفاق على استمرار وتيرة التنسيق والتشاور الوثيق، لضمان دعم المساعي الرامية لحفظ الأمن الإقليمي. وتعكس هذه التحركات المصرية العمانية دور “القاهرة ومسقط” كركيزتين أساسيتين للوساطة والاتزان في المنطقة، في وقت يترقب فيه العالم نتائج الجهود الدبلوماسية لمنع انفجار الموقف عسكرياً في أهم مناطق العالم استراتيجياً.










