أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعتقد أن حادثة إطلاق النار التي وقعت بالقرب من مأدبة جمعية مراسلي البيت الأبيض مرتبطة بالصراع الدائر مع إيران، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كافة الأبعاد.
وشدد ترامب في تصريحاته على أن هذا الهجوم المسلح، رغم خطورته، “لا يصرفني عن المهمة الأساسية والحرب في إيران”، في إشارة إلى الضغوط التي تمارسها إدارته على طهران.

وحول تفاصيل الحادثة، أعلن الرئيس أن السلطات الأمنية تعتقد أن المشتبه به تصرف بمفرده.
ووصف ترامب اللحظات الأولى لوقوع الهجوم، مشيرا إلى أنه ظن في البداية أن الصوت ناتج عن سقوط “صينية طعام” وأن الدوي بدا “بعيدا جدا”.
إلا أن السيدة الأولى، ميلانيا ترامب، كانت “على دراية تامة” بطبيعة الموقف، حيث التفتت إليه قائلة: “هذا صوت سيء”، في إشارة فورية لخطورة الموقف.

العنف السياسي واستهداف القادة
وفي سياق تعليقه على الحادث، أشار ترامب إلى ما وصفه بـ “تزايد العنف السياسي” الذي بات يؤثر على جميع دول العالم، مؤكدا أنه “لا يوجد بلد محصن” من هذه الظواهر.
واعتبر ترامب أن رئاسة الولايات المتحدة أصبحت “مهنة خطيرة”، وأن سياساته الإصلاحية والقوية تجعله “هدفا” دائما.
وأضاف في حوار مع الصحفيين: “لقد درست الاغتيالات السياسية عبر التاريخ، والأشخاص الأكثر نفوذا والذين ينجزون عملا كبيرا هم من يستهدفون دائما. انظروا إلى أسماء مثل أبراهام لينكولن وغيره”. ورغم الغموض المحيط بدوافع المهاجم، وصفه ترامب بأنه “رجل بدا شريرا للغاية عندما سقط على الأرض” أثناء اعتقاله.

التحقيقات والملف النووي الإيراني
من جانبه، أوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أن المكتب يجري حاليا مقابلات مكثفة مع الشهود، حثا أي شخص يملك معلومات على الإدلاء بها.
وفي سياق متصل، ربط ترامب بين استقراره الأمني والملف الإيراني، قائلا: “لا يمكننا السماح للجمهورية الإسلامية بالحصول على أسلحة نووية؛ فإذا امتلكوها، فستصبح كل المخاطر الأخرى ضئيلة بالمقارنة، لأنهم سيستخدمونها بلا شك”.
تفاصيل عن المشتبه به والإجراءات القانونية
كشفت السلطات عن هوية المشتبه به، وهو كول توماس ألين (31 عاما) من تورانس بكاليفورنيا، وأفادت تقارير “إن بي سي نيوز” بأنه ليس لديه سجل جنائي سابق.
وقالت المدعية العامة جانين بييرو إن المشتبه به يواجه تهمتين بالاعتداء المشدد بسلاح ناري والاعتداء على ضابط، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة الفيدرالية غدا الاثنين.

وعلى الصعيد الدولي والمحلي، توالت ردود الفعل؛ حيث أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن ارتياحه لسلامة الرئيس والضيوف، مؤكدا أن “العنف السياسي لا مكان له في الديمقراطية”. كما أدان عمدة نيويورك زهران ممداني الحادثة، واصفا العنف السياسي بأنه “غير مقبول على الإطلاق”.










