طهران – في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع خطى الوساطات الدولية، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع نظيريه المصري والتركي، ركزت في مجملها على ملفات وقف إطلاق النار ومستقبل العملية التفاوضية المتعثرة بين طهران وواشنطن.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) بأن عراقجي ونظيره المصري، بدر عبد العاطي، أجريا نقاشاً معمقاً وتبادلاً لوجهات النظر حول قضايا حيوية تتعلق بالجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد.
وتركزت المحادثات على سبل تفعيل “وقف إطلاق النار” ومناقشة آخر التطورات الميدانية والسياسية التي تعصف بالمنطقة، حيث تسعى القاهرة للعب دور متوازن في تقريب وجهات النظر ومنع انزلاق الإقليم إلى مواجهة شاملة.
المحور التركي ومفاوضات واشنطن
وعلى الصعيد التركي، أجرى عراقجي مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية هاكان فيدان. وبينما لم تتوسع المصادر الإيرانية في ذكر تفاصيل هذا الاتصال، كشفت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن جوهر المباحثات، مشيرة إلى أن النقاش بين فيدان وعراقجي “ركز بشكل أساسي على آخر التطورات في عملية التفاوض المعقدة بين إيران والولايات المتحدة”.
وتأتي هذه التحركات التركية في وقت حساس، حيث تحاول أنقرة توظيف علاقاتها مع الطرفين للدفع نحو حلول دبلوماسية، خاصة بعد التقارير التي أشارت إلى تعثر المسار التفاوضي في إسلام آباد وإلغاء الجانب الأمريكي لرحلة فريقه الدبلوماسي.
دلالات التوقيت
يرى مراقبون أن اتصالات عراقجي بكل من القاهرة وأنقرة تعكس رغبة طهران في حشد دعم إقليمي لموقفها الداعي لرفع “العقبات العملياتية” والحصار البحري كشرط للتقدم في الحوار مع إدارة ترامب.
كما تأتي هذه المشاورات قبيل الجولات المرتقبة لوزير الخارجية الإيراني إلى مسقط وموسكو، مما يشير إلى أن إيران تسعى لرسم خريطة طريق دبلوماسية جديدة تحاول من خلالها تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة، معتمدة على دور القوى الإقليمية الفاعلة كوسطاء أو ناقلين للرسائل بين ضفتي الصراع.










