فجر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أزمة دبلوماسية حادة مع تل أبيب، اليوم الثلاثاء، بعد اتهامه المباشر للسلطات الإسرائيلية بالسماح بدخول سفن تحمل حبوبا أوكرانية “مسروقة” من المناطق التي تحتلها روسيا. ووصف زيلينسكي هذه العمليات بأنها تندرج تحت طائلة المسؤولية القانونية والجنائية، مؤكدا أن كييف لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ “التربح من الجرائم الروسية”.
تجارة “غير مشروعة” تحت أنظار الموانئ
وفي خطاب حازم، قال زيلينسكي: “في أي دولة طبيعية، يعد شراء البضائع المسروقة عملا يرتب مسؤولية قانونية، وهذا ينطبق بشكل خاص على الحبوب التي نهبتها روسيا”.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى وصول سفينة جديدة محملة بهذه الشحنات إلى أحد الموانئ الإسرائيلية واستعدادها لتفريغ حمولتها، معتبرا أن السلطات الإسرائيلية “لا يمكن أن تجهل هوية هذه السفن أو مصدر حمولتها”.
وأوضح زيلينسكي أن روسيا تتبع نظاما ممنهجا لمصادرة المحاصيل من الأراضي المحتلة مؤقتا، وتصدرها عبر شبكات مرتبطة بقوات الاحتلال، في مخططات تخالف القوانين الدولية وحتى قوانين دولة إسرائيل نفسها.
عقوبات أوكرانية وتنسيق أوروبي
وردا على هذا الحراك، أعلن زيلينسكي صدور تعليمات لوزارة الخارجية لإبلاغ جميع الشركاء الدوليين بالوضع، كاشفا عن تحرك أجهزة الاستخبارات الأوكرانية لإعداد “حزمة عقوبات” مشددة.
وأوضح أن العقوبات ستطال ناقلي الحبوب مباشرة، بالإضافة إلى الأفراد والكيانات القانونية التي تحاول التربح من هذا المخطط، مؤكدا التنسيق مع الشركاء الأوروبيين لضمان إدراج المتورطين في قوائم العقوبات الدولية.
تحذير من تقويض العلاقات الثنائية
واختتم الرئيس الأوكراني حديثه بالتأكيد على أن أوكرانيا تعتمد على مبدأ الاحترام المتبادل، وأنها بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة لمنع هذه الحوادث دون استجابة كافية. ووجه رسالة مباشرة إلى تل أبيب قائلا: “نتوقع من السلطات الإسرائيلية أن تحترم أوكرانيا وتتوقف عن أي أعمال من شأنها تقويض علاقاتنا الثنائية”، مشددا على أن الأمن في الشرق الأوسط لا ينفصل عن احترام السيادة الأوكرانية وحماية مواردها من النهب الروسي.










