أطلقت دولة قطر، اليوم الثلاثاء، تحذيرا شديد اللهجة من مخاطر تحول التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة “صراع مجمد”، مؤكدة أن بقاء الوضع في حالة جمود سياسي يمثل تهديدا مستمرا قد ينفجر في أي لحظة ولأدنى الأسباب السياسية.
رفض قاطع لإغلاق مضيق هرمز
وفي إحاطة إعلامية أسبوعية، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على أن قطر تسعى جاهدة للوصول إلى حل نهائي وشامل للصراع، موضحا: “لا نرغب في عودة الأعمال العدائية، ولا نريد رؤية صراع مجمد يعاد إشعاله كلما وجد سبب سياسي”.
وأكد الأنصاري رفض الدوحة القاطع لأي تهديد يمس سلامة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرا أن إغلاقه أو منع مرور السفن فيه “أمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال”.
تداعيات اقتصادية وتدابير سيادية
وأشار المتحدث إلى أن استمرار التوتر في المضيق ألقى بظلاله الثقيلة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، مما أدى إلى تبعات اقتصادية قاسية طالت العالم أجمع.
وأكد أن قطر اتخذت كافة التدابير اللازمة للتصدي لأي هجمات محتملة، مع الاحتفاظ بحقها الكامل في حماية سيادتها الوطنية. وفي سياق الوساطة، جدد الأنصاري دعم بلاده الكامل للدور الذي تلعبه باكستان كوسيط، مؤكدا وجود تنسيق قطري رفيع المستوى مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لضمان وقف إطلاق النار.
تحرك خليجي موحد في “قمة جدة”
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، أوضح الأنصاري أن الموقف الخليجي ثابت وواضح، ويتمثل في أن الحل الوحيد للأزمة يمر عبر المسار الدبلوماسي. وتزامن هذا التصريح مع انطلاق قمة تشاورية استثنائية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم الثلاثاء في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، حيث يجتمع القادة لبحث تطورات الحرب الدائرة ووضع آليات استقرار تضمن حماية المصالح الخليجية وتمنع الانزلاق نحو مواجهات عسكرية أوسع قد تدمر مكتسبات التنمية في المنطقة.










