أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة قرار الحكومة البحرينية القاضي بسحب الجنسية من عشرات المواطنين، واصفة هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” للمعايير الدولية وحقوق الإنسان الأساسية. وجاء الموقف الإيراني الرسمي في سياق توترات إقليمية متصاعدة، حيث اعتبرت طهران أن المنامة تلجأ إلى عقوبات قانونية قاسية لقمع التعبير عن الرأي.
بقائي: الذرائع البحرينية غير مبررة
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن إقدام الحكومة البحرينية على تجريد مواطنيها من جنسيتهم تحت ذرائع “غير مبررة” يمثل تراجعا خطيرا في ملف الحقوق والحريات.
وأوضح بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة (إرنا)، أن سحب الجنسية بسبب إبداء التعاطف مع الشعب الإيراني أو التعبير عن رفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية، هو إجراء يفتقر إلى المشروعية القانونية والأخلاقية.
نهج تمييزي تجاه المواطنين
وأكد المسؤول الإيراني أن هذه الخطوة تشكل دليلا إضافيا على ما وصفه بـ”النهج التمييزي” الذي يتبعه حكام البحرين تجاه فئات من شعبهم.
وأشار إلى أن الحق في الجنسية هو حق أصيل لا يجوز استخدامه كأداة للمساومة السياسية أو كعقوبة على المواقف الوجدانية والسياسية للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بـ”الكراهية لجرائم الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الإيرانيين”.
خلفية القرار البحريني
تأتي هذه الإدانات بعد إعلانات رسمية من جانب السلطات البحرينية عن إلغاء جنسية عشرات الأشخاص، وبرر المسؤولون في المنامة هذا الإجراء الصارم بدعم هؤلاء الأفراد لإيران خلال مواجهتها العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتعتبر البحرين أن مثل هذه الأنشطة تندرج تحت بند “زعزعة الأمن القومي” والولاء لجهة خارجية معادية، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا، معتبرة إياه قمعا للهوية الوطنية البحرينية.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الدبلوماسي يعكس عمق الفجوة بين ضفتي الخليج، حيث تتحول ملفات المواطنة والجنسية إلى ساحة جديدة لتصفية الحسابات السياسية في ظل “الاستقطاب الحاد” الذي تشهده المنطقة.










