طهران تشيد بحشود شعبية واسعة وتصفها برسالة تحدٍ في مواجهة الضغوط الخارجية
طهران – المنشر الإخبارى
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن “لا قوة في العالم قادرة على إضعاف إرادة الشعب الإيراني”، مشيدًا بما وصفه بالالتفاف الشعبي الواسع حول الدولة ومؤسساتها، في ظل ما تعتبره طهران ضغوطًا خارجية متصاعدة ومحاولات مستمرة للنيل من استقرار البلاد.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الحرس الثوري، يوم السبت، أعرب فيه عن تقديره لما وصفه بـ”المسيرات الجماهيرية الضخمة” التي شهدتها مختلف المدن الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، والتي اعتبرها تعبيرًا مباشرًا عن وحدة الشعب ودعمه للنظام السياسي.
فعاليات شعبية واسعة ورسائل دعم للنظام
وأشار البيان إلى أن هذه الفعاليات شملت تجمعات حاشدة في أنحاء البلاد، أبرزها مسيرات أقيمت بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام الثامن لدى الشيعة الإمام الرضا (عليه السلام)، إضافة إلى حملة وطنية حملت اسم “فداء إيران”، والتي شهدت، بحسب البيان، تسجيل ملايين المواطنين استعدادهم للدفاع عن البلاد.
وأكد الحرس الثوري أن هذه المشاركة الشعبية الواسعة تعكس ما وصفه بـ”الروح الوطنية العالية” والاستعداد للدفاع عن الدولة في مواجهة أي تهديدات خارجية.
خطاب تعبوي ورسائل إلى الداخل والخارج
وقال الحرس الثوري في بيانه: “إيران وشعبها لن يركعوا أمام أعدائهم، ولا توجد أي قوة قادرة على كسر إرادتهم”، في رسالة اعتُبرت موجهة إلى الداخل والخارج في آن واحد.
وأضاف البيان أن هذه التجمعات تمثل ما وصفه بـ”مشهد ملحمي وغير مسبوق”، مؤكدًا أنها استمرت خلال فترة توتر استمرت 40 يومًا من المواجهات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، على حد تعبيره.
الإشادة بالوعي الشعبي والتماسك الداخلي
وأوضح الحرس الثوري أن المشاركة الواسعة تعكس ما اعتبره “وعيًا شعبيًا متقدمًا” في إدراك طبيعة التهديدات الخارجية، وفهم السياقات السياسية والأمنية المحيطة بالبلاد.
كما أشاد البيان بما وصفه بـ”صمود الشعب الإيراني في مواجهة الحرب النفسية والإعلامية”، مؤكدًا أن هذا الموقف الشعبي سيبقى، بحسب تعبيره، جزءًا من الذاكرة الوطنية الإيرانية.
ربط بين الحشد الشعبي والقدرات العسكرية
وفي جانب لافت من البيان، أشار الحرس الثوري إلى أن الدعم الشعبي يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرات القوات المسلحة، واصفًا إياه بأنه “وقود للصواريخ”، في تعبير رمزي عن العلاقة بين الجبهة الداخلية والقدرة العسكرية للدولة.
كما أكد أن هذا الدعم يشكل أساسًا مهمًا في دعم السياسات الاستراتيجية لإيران، خاصة فيما يتعلق بإدارة الممرات البحرية الحيوية.
ملف مضيق هرمز في الخطاب الإيراني
وتطرق البيان إلى ما وصفه بـ”الإدارة الجديدة” لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه سيخضع لسياسات تهدف إلى تحقيق الردع وتعزيز مصالح إيران والمنطقة، على حد وصفه.
ويأتي ذلك في سياق التوترات المستمرة حول الممر البحري الاستراتيجي الذي يعد من أهم طرق تصدير النفط عالميًا، والذي شهد خلال الفترة الماضية تصعيدًا في الإجراءات الأمنية والرقابية.
دعوة للاستمرار في التعبئة
ودعا الحرس الثوري الإيراني المواطنين إلى مواصلة المشاركة في الفعاليات الشعبية، مؤكدًا أن التماسك الداخلي والدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثلان، بحسب البيان، عنصرًا أساسيًا في ما وصفه بـ”النصر النهائي”.
وأشار إلى أن ما أسماه “الدفاع المقدس” لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضًا البعد الشعبي والوطني في مواجهة التحديات.










