شهدت الأسواق المالية في إيران، اليوم الأحد 3 مايو 2026، زلزالا اقتصاديا غير مسبوق، حيث سجلت العملة المحلية (التومان) انهيارا تاريخيا جديدا أمام العملات الأجنبية، مدفوعة بتداعيات التوترات العسكرية والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وبحسب مواقع تتبع أسعار الصرف والذهب في السوق الحرة الإيرانية، قفز سعر صرف الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 190 ألف تومان، وهو أعلى رقم يسجله في تاريخ البلاد. ولم يتوقف النزيف عند العملة الخضراء، حيث وصل سعر اليورو إلى 223 ألف تومان، بينما سجل الجنيه الإسترليني نحو 258 ألف تومان، وسط حالة من الذهول والارتباك في الأوساط التجارية.
انفجار أسعار الذهب
وانعكس انهيار العملة مباشرة على سوق المعادن الثمينة؛ إذ ارتفع سعر غرام الذهب عيار 18 ليصل إلى 20 مليونا و800 ألف تومان. كما سجلت مسكوكة “بهار آزادي” (المسكوكة الذهبية من التصميم الجديد) رقما فلكيا بتجاوزها حاجز 212 مليون تومان للمسكوكة الواحدة، ما جعل اقتناء الذهب بعيد المنال لقطاعات واسعة من المواطنين.
وتيرة تسارع الانهيار
وتكشف الأرقام عن وتيرة انهيار مرعبة؛ فقد ارتفع سعر الدولار بنسبة تقارب 22% خلال أسبوع واحد فقط، مقارنة بسعره الذي كان يبلغ 155,800 تومان. وبالمقارنة مع بداية “صدمة الحرب” في خرداد عام 1404 (يونيو 2025)، حين كان الدولار في نطاق 93 ألف تومان، فقد تضاعفت القيمة بنسبة تجاوزت 102% في أقل من عام.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا التدهور المتسارع يعكس فقدان الثقة التام في السياسات النقدية، وتزايد الطلب على العملة الصعبة كملاذ آمن في ظل طبول الحرب التي قرعت في المنطقة خلال الأشهر الماضية، ما يهدد بموجة تضخمية غير مسبوقة قد تخرج عن السيطرة وتزيد من معاناة الشارع الإيراني المعيشية.










