عدن – المنشر الاخباري، شهدت العاصمة عدن، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، تظاهرة جماهيرية حاشدة في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) لإحياء الذكرى التاسعة لـ “إعلان عدن التاريخي” وتأسيس المجلس.
واحتشدت أمواج بشرية من مختلف المحافظات الجنوبية، من المهرة شرقا حتى باب المندب غربا، في فعالية وصفت بـ “المليونية” لرفع الأعلام الجنوبية وتجديد التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزبيدي.
مشاركة واسعة وتحد للضغوط
شارك في الحشد أنصار المجلس من محافظات (عدن، لحج، الضالع، أبين، شبوة، حضرموت، المهرة، وسقطرى)، إلى جانب قيادات تنفيذية وكوادر من الهيئات العسكرية والأمنية.
كما شهدت الفعالية حضورا رمزيا من الجاليات الجنوبية في الخارج، لاسيما في بريطانيا، التي نظمت فعاليات موازية.
وجاءت هذه المظاهرات رغم تحذيرات حكومية سابقة من إقامة فعاليات غير مرخصة، إلا أن الحماس الشعبي طغى على المشهد بزيادة الزخم المطالب بالاستقلال.
رسائل سياسية حازمة
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانا سياسيا هاما من ساحة العروض، أكد فيه أن شرعية المجلس هي “شرعية شعبية متجددة”. وتضمن البيان نقاطا استراتيجية أبرزها اعتماد التسمية الكاملة “المجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي” لترسيخ الهوية الوطنية.
والتمسك بهدف استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة بحدود ما قبل 21 مايو 1990، والتأكيد على أن القوات الجنوبية “خط أحمر” ولا تقبل المساس بمرجعيتها القيادية.
وأيضا التمسك بالإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 كخارطة طريق لحل الأزمة بين الشمال والجنوب بعيدا عن الحلول الخارجية.
موقف من التطورات الإقليمية
لم يخل البيان من التعليق على التوترات الإقليمية، حيث أعلن المجلس تضامنه الكامل مع دول الخليج العربي، مدينا ما وصفه بـ “العدوان الإيراني السافر” على أمن واستقرار المنطقة.
وشدد المجلس على أن استقرار الجنوب ركيزة أساسية لتأمين الممرات البحرية الدولية في خليج عدن وباب المندب، مطالبا المجتمع الدولي بدعم المؤسسات الأمنية الجنوبية لمكافحة الإرهاب.
سياق الفعالية
تأتي هذه التظاهرة في توقيت دقيق يسعى فيه المجلس الانتقالي لاستعادة الزخم الشعبي والضغط على القرار الحكومي والإقليمي، خاصة بعد التحديات السياسية والعسكرية التي واجهها خلال عامي 2025 و2026.
واعتبر المشاركون أن هذا الحشد يقطع الطريق على أي محاولات لتهميش القضية الجنوبية في مفاوضات السلام القادمة.










