رئيس البرلمان اللبناني يشترط وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل لأي مسار سياسي
بيروت – المنشر الإخبارى
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن أي حديث عن مفاوضات مع إسرائيل غير مطروح حالياً، ما دامت الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية مستمرة، مشدداً على أن الأولوية المطلقة في هذه المرحلة هي وقف العمليات العسكرية قبل الدخول في أي مسار سياسي أو تفاوضي.
وقال بري في تصريحات لوسائل إعلام يوم الاثنين إن لبنان لا يمكنه الانخراط في أي مفاوضات غير واضحة النتائج، أو تقوم على تقديم تنازلات مجانية دون ضمانات حقيقية بوقف التصعيد الإسرائيلي.
أولوية وقف الحرب قبل أي مسار سياسي
أوضح رئيس البرلمان اللبناني أن “وقف الحرب يجب أن يسبق أي مسار سياسي”، في إشارة إلى أن الظروف الميدانية الحالية لا تسمح بإطلاق مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.
وشدد على أن بيروت لن تدخل في أي عملية تفاوضية لا تتضمن التزاماً واضحاً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، مؤكداً أن أي تسوية مستقبلية يجب أن ترتكز على ضمانات حقيقية وليس وعوداً غير موثوقة.
رفض أي تنازلات دون ضمانات
وبحسب ما نقل عن مكتبه، فقد رفض بري بشكل قاطع الدخول في مفاوضات دون ضمانات ملزمة تضمن وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، معتبراً أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل الشرط الأساسي لأي اتفاق محتمل.
كما حذر من الضغوط الخارجية التي تهدف إلى دفع لبنان نحو مسار تفاوضي غير متوازن، مؤكداً أن أي قرارات يجب أن تنطلق من المصلحة الوطنية اللبنانية.
تصعيد ميداني مستمر في الجنوب اللبناني
تأتي تصريحات بري في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء سكان أربع قرى إضافية في الجنوب، وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة عمليات عسكرية متكررة في المنطقة، رغم وجود تفاهمات سابقة لوقف إطلاق النار تم تمديدها أكثر من مرة دون التزام كامل من الجانب الإسرائيلي.
خلفية التوترات العسكرية
تشير التطورات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر بين إسرائيل ولبنان منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، حيث تتهم بيروت تل أبيب بخرق اتفاقات التهدئة واستمرار السيطرة على أجزاء من الأراضي اللبنانية الجنوبية.
وتتحدث مصادر لبنانية عن استمرار وجود عسكري إسرائيلي في بعض النقاط الحدودية، إلى جانب فرض ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” كمنطقة عازلة، وهو ما تعتبره بيروت انتهاكاً للسيادة الوطنية.
خسائر بشرية وتداعيات إنسانية
وفق تقديرات رسمية لبنانية، فقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن سقوط آلاف الضحايا منذ بداية التصعيد، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية وموجات نزوح من المناطق الجنوبية.
وتحذر السلطات اللبنانية من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية دون التوصل إلى تهدئة شاملة.
مواقف لبنانية رافضة للتطبيع
أكد بري مجدداً رفضه لأي لقاءات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، في إشارة إلى تحفظات سياسية داخلية على فكرة التطبيع أو التفاوض المباشر في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ويأتي هذا الموقف متماشياً مع مواقف قوى لبنانية أخرى، أبرزها حزب الله، الذي يرفض أي مسار تفاوضي قبل وقف الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل.
ضغوط دولية ومحاولات تهدئة
في المقابل، تشهد الساحة الدولية تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة إطلاق مسار التهدئة بين الجانبين، وسط دعوات لخفض التصعيد ومنع توسع المواجهات في جنوب لبنان.
وكانت أطراف دولية قد طرحت في وقت سابق مبادرات لوقف إطلاق النار، إلا أن الخلاف حول شروط التنفيذ والضمانات حال دون تحقيق تقدم ملموس.
في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود الجنوبية، يتمسك لبنان بموقفه القائم على أولوية وقف الاعتداءات قبل أي مسار سياسي، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش حالة من عدم الاستقرار وترقب لأي تطور ميداني جديد.










