عمان – المنشر الاخباري
انطلقت أعمال القمة الثلاثية الأردنية القبرصية اليونانية في نسختها الخامسة، بالعاصمو الأردنية عمان، والتي تُعقد في توقيت جيوسياسي بالغ الأهمية.
استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في قصر الحسينية بالعاصمة عمان.
أجندة القمة وتوسيع آفاق التعاون
تهدف القمة إلى مراجعة المكتسبات التي تحققت في الدورات السابقة وبحث سبل توسيع التعاون الاستراتيجي في مجالات الطاقة، والأمن الغذائي، والسياحة، والنقل البحري.
كما تتصدر “المستجدات المتسارعة في المنطقة” طاولة المباحثات، حيث يسعى القادة إلى تنسيق المواقف تجاه الأزمات الراهنة وتعزيز الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط، بما يضمن حماية الملاحة والتجارة العالمية.
تراكم الإنجازات: من نيقوسيا إلى عمان
وتعكس هذه القمة عمق الشراكة الراسخة بين عمان ونيقوسيا وأثينا، وهي شراكة مؤسسية بدأت أولى خطواتها في القمة الثلاثية الأولى بقبرص عام 2018. ومنذ ذلك الحين، حافظت الدول الثلاث على دورية الانعقاد، حيث استضاف الأردن النسخة الثانية عام 2019، ثم اليونان في 2021، وصولاً إلى النسخة الرابعة في قبرص عام 2024، مما يكرس نهج العمل التكاملي بين الدول الثلاث.
رؤية مشتركة لمواجهة التحديات
يؤكد انعقاد النسخة الخامسة في الأردن على الدور المحوري للمملكة كركيزة للاستقرار وجسر حيوي يربط بين أوروبا والشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يصدر عن القمة بيان مشترك يشدد على ضرورة الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي عبر البوابتين القبرصية واليونانية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها النزاعات المسلحة القريبة وتأثيراتها المباشرة على أمن الطاقة العالمي. وتجسد القمة نموذجاً للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الراهنة.










