الموصل – المنشر الاخباري، أعلنت رئاسة محكمة استئناف نينوى في العراق، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، عن إنجاز قانوني وإنساني هام بتمكنها من كشف هويات 52 رفاتا لضحايا قضوا على يد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، إبان سيطرته على المحافظة في عام 2014.
جهود استمرت أربع سنوات
وأوضح محمد صلاح الدين، المدعي العام ورئيس لجنة حماية المقابر الجماعية، في تصريح صحفي، أن فرق الطب العدلي ودائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية واصلت العمل الدؤوب لأكثر من أربع سنوات متتالية للوصول إلى هذه النتائج.
وأشار صلاح الدين إلى أن هذه الرفات جرى استخراجها في عام 2022 من مقبرة “بادوش”، حيث خضعت لاحقا لفحوصات دقيقة ومطولة للحمض النووي (DNA) ومطابقتها مع العينات التي أخذت من ذوي المفقودين المسجلين لدى الجهات الرسمية لضمان دقة النتائج.
استعادة الحقوق القانونية والمالية
وأكد المدعي العام أن تسليم الوثائق الرسمية لعائلات الضحايا يمثل خطوة جوهرية نحو استعادة حقوقهم القانونية والإنسانية، إذ سيمكنهم هذا الإجراء الرسمي من إصدار شهادات الوفاة والمباشرة فورا بإجراءات الحصول على الحقوق التقاعدية والتعويضات المالية التي أقرتها القوانين النافذة.
وشدد صلاح الدين على أن العمل لا يزال جاريا وبشكل مكثف للكشف عن مصير بقية المفقودين وتحديد هويات الرفات المتبقية في المواقع المكتشفة.
ذكرى مجزرة بادوش المروعة
يذكر أن هذه المجزرة وقعت في يونيو من عام 2014، عندما اجتاح تنظيم داعش مدينة الموصل وسيطر على سجن بادوش الواقع شمال المدينة.
وفي واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة، أقدم التنظيم الإرهابي على تصفية أكثر من 670 نزيلا رميا بالرصاص على أسس طائفية وممنهجة.
وتعد عملية كشف الهويات الحالية جزءا من مسار العدالة الانتقالية الذي تسلكه الدولة العراقية لتوثيق جرائم الإرهاب وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا، وسط دعوات دولية ومحلية لسرعة إنجاز فحص بقية المقابر الجماعية المنتشرة في المنطقة.










