تصريحات أمريكية تكشف عن ضغط زمني جديد ومساعٍ للتوصل إلى تفاهم شامل مع إيران
واشنطن- المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع سقفًا زمنيًا لا يتجاوز أسبوعًا واحدًا أمام إيران للتوقيع على مقترح سلام مطروح من جانب واشنطن، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في إدارة الملف الإيراني خلال المرحلة الحالية.
ونقل مذيع قناة “فوكس نيوز” بريت باير، عقب مقابلة أجراها مع ترامب، أن الأخير شدد على ضرورة حسم الملف سريعًا، معتبرًا أن الفترة الزمنية المطروحة يجب ألا تتجاوز سبعة أيام، في إشارة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في تسريع الوصول إلى تفاهم سياسي.
تعليق العمليات العسكرية وتقدم في مسار التفاوض
وفي سياق متصل، أعلن ترامب تعليق ما يُعرف بـ”مشروع الحرية” العسكري بشكل مؤقت، مشيرًا إلى تحقيق تقدم في المباحثات الجارية مع الجانب الإيراني، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذا التقدم أو الأطراف المشاركة فيه.
وتشير هذه التطورات إلى وجود تحرك دبلوماسي متسارع خلف الكواليس، قد يمهد لإعادة صياغة العلاقات بين البلدين في حال نجاح المفاوضات الجارية.
مقترح تفاهم أولي يتضمن ترتيبات سياسية وأمنية
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، فإن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية التوصل إلى مذكرة تفاهم قصيرة مع إيران، تمهيدًا لاتفاق أكثر تفصيلًا خلال فترة زمنية تمتد إلى 30 يومًا.
وتتضمن المسودة المطروحة مجموعة من البنود أبرزها الإعلان عن إنهاء حالة الحرب، وفتح مسار تفاوضي جديد حول الوضع في مضيق هرمز، إلى جانب وضع قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية.
كما تشمل المقترحات ترتيبات متعلقة بالحركة البحرية والتجارة في المنطقة، بما يتيح تخفيف القيود المفروضة على الشحن تدريجيًا في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
تحفظات إيرانية وانتقادات داخلية للمقترح الأمريكي
في المقابل، أبدت طهران تحفظًا واضحًا تجاه ما تم طرحه من بنود، حيث نقلت وكالة “تسنيم” عن مصادر غير رسمية أن إيران لم تقدم ردًا نهائيًا بعد، وأن بعض العناصر الواردة في المقترح لا يمكن قبولها بصيغتها الحالية.
كما وصف مسؤولون في البرلمان الإيراني محتوى المذكرة بأنه غير واقعي، معتبرين أنه يعكس رؤية أمريكية أحادية لا تراعي التوازنات الإقليمية أو المصالح الإيرانية.
تصعيد في الخطاب الأمريكي وتحذيرات من العودة إلى القوة
وفي تطور لافت، صعّد الرئيس الأمريكي لهجته عبر منصته الخاصة، ملوحًا بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن أي تصعيد محتمل سيكون “أشد وأوسع” من العمليات السابقة.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى إنهاء التوترات الحالية وفتح مسارات جديدة للتعاون الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
مفاوضات حساسة في ظل وضع إقليمي معقد
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من التعقيد الشديد، نتيجة تداخل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسط محاولات دولية لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة.
ويرى مراقبون أن المهلة الزمنية التي تم الإعلان عنها تعكس تحولًا في أسلوب التعاطي مع الأزمة، من نهج طويل الأمد إلى ضغوط مكثفة وسريعة، قد تؤدي إما إلى اتفاق شامل أو إلى تصعيد جديد.
كما تشير التقديرات إلى أن مستقبل المفاوضات سيعتمد بشكل كبير على مدى مرونة الطرفين في التعامل مع القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي وأمن الملاحة في الخليج.








