نيويورك – المنشر الاخباري، أدانت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بشدة الهجمات الإرهابية التي نفذتها جبهة “البوليساريو”، أول أمس الثلاثاء، على مدينة السمارة بالصحراء المغربية.
ووصفت بعثة اشنطن في بيان رسمي هذه الأعمال بأنها “عنف يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض التقدم المحرز نحو السلام”.
تصعيد يتعارض مع الحوار
وأكدت البعثة الأمريكية أن هذا الهجوم “الجبان” يتعارض تماما مع روح المحادثات الأخيرة وأجواء الحوار التي يسعى المجتمع الدولي لترسيخها. وجاء في البيان: “لقد آن الأوان لوضع حد لنزاع دام 50 عاما؛ فالوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، وهذه الأعمال العنيفة تمثل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي”.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد استهدفت “البوليساريو” مدينة السمارة بثلاث مقذوفات متفجرة، كشفت التحقيقات أنها إيرانية الصنع، جرى تسليمها عبر الأراضي الجزائرية.
ويأتي هذا القصف في توقيت حساس تسعى فيه واشنطن لتسريع وتيرة الحل النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مما يشير إلى محاولة الانفصاليين عرقلة المساعي الدبلوماسية الدولية.
الحكم الذاتي.. المسار الوحيد
وجددت الولايات المتحدة تأكيدها على أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797/2025 يضع معالم واضحة للطريق نحو السلام، مشددة على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل “المسار الجاد والواقعي الوحيد” لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
وحثت البعثة الأمريكية جميع الأطراف الرافضة للسلام على “الانخراط البناء والالتزام بصدق بمستقبل أكثر إشراقا”، بعيدا عن لغة السلاح والاستفزازات التي تضر بمصالح شعوب المنطقة.
ويرى مراقبون لـ “المنشر الاخباري” أن الإدانة الأمريكية الصريحة واستخدام مصطلحات مثل “الجبهة الانفصالية” وربط السلاح بإيران، يعزز الموقف القانوني والميداني للمغرب، ويحشر “البوليساريو” وداعميها في زاوية الضيق الدولي كأطراف معرقلة للاستقرار ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية.
و يمثل استخدام “مقذوفات إيرانية” في الهجوم تحولا خطيرا يؤكد تحذيرات المغرب السابقة حول التغلغل الإيراني في شمال أفريقيا عبر بوابة الانفصاليين، وهو ما يفسر حدة الموقف الأمريكي الساعي لحماية حليفه الاستراتيجي (الرباط) وتأمين الملاحة والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء.










