القاهرة – المنشر الاخباري، شن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس هجوما لاذعا على المتحف البريطاني، واصفا استمرار عرض القطع الأثرية المصرية المنهوبة فيه بـ “العار”، كما سخر من الادعاءات المنسوبة للملياردير إيلون ماسك حول بناء الأهرامات بواسطة كائنات فضائية. جاء ذلك خلال كلمته في فعالية دولية رفيعة المستوى للمجلس العالمي للسياحة والسفر.
المتحف البريطاني وتاريخ من السرقة
بلهجة حادة، أكد حواس أن كل قطعة مصرية في المتحف البريطاني “لديها تاريخ من السرقة”، معتبرا أنه من غير الأخلاقي أن تتباهى المتاحف العالمية بعرض مقتنيات خرجت من بلادها بطرق غير مشروعة.
وأوضح حواس: “زرت لندن منذ يومين، ومن المخجل استمرار عرض هذه القطع للجمهور”، منتقدا قواعد اليونسكو التي تعيق استعادة الآثار المخرجة قبل عام 1970، ومطالبا المتاحف العالمية بالتحلي بالأخلاقيات وإعادة “الكنوز المنهوبة”.
وأشار حواس إلى أن الدولة المصرية عززت حماية آثارها منذ عام 2015 بوجود شرطة متخصصة، لكن المشكلة تكمن في استمرار بعض الأوروبيين في شراء القطع المهربة، مما يشجع على نبش المقابر وسرقتها.
رد على إيلون ماسك واكتشافات جديدة
وفي سياق آخر، سخر حواس من نظرية “الكائنات الفضائية”، مؤكدا أن المصريين القدماء هم من بنوا الأهرامات في “مشروع قومي” استغرق 28 عاما بمشاركة آلاف العمال المصريين، كما نفى وجود “مدينة خفية” أسفل الهرم الثاني، موضحا أن تقنيات الرادار الحالية لا تصل للأعماق المزعومة.
وعلى صعيد الاكتشافات الميدانية، أعلن “عالم المصريات” عن كشف أثري جديد وهام بالقرب من هرم الملكة “تيتي”، حيث نجحت البعثة في العثور على مقبرة أثرية كاملة تضم تماثيل ومقتنيات جنائزية فريدة.
وأكد حواس أن هذه الاكتشافات الجديدة تبرهن للعالم مجددا أن الأرض المصرية لا تزال تبوح بأسرارها العظيمة التي لا تحتاج إلى خرافات لتفسير عبقريتها، مشددا على أن الوقت قد حان لتتوقف الدول والمتاحف عن شراء أو عرض التاريخ المصري المسروق.










