ما هو فيروس هانتا؟ وكيف تسبب في أزمة دولية على متن سفينة رحلات استكشافية؟
لندن -المنشر الاخباري، 8 مايو 2026، أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الجمعة، عن رصد حالة إصابة ثالثة مشتبه بها بفيروس هانتا بين مواطنيها، في تطور جديد للأزمة الصحية التي تفجرت على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس” (MV Hondius).
ويتواجد المصاب الجديد حاليا في جزيرة “تريستان دا كونا” النائية في قلب المحيط الأطلسي، حيث كانت السفينة قد توقفت في منتصف أبريل الماضي قبل اكتشاف تفشي المرض.
توزيع الإصابات والحالات الحرجة
وبإعلان هذه الحالة، يرتفع عدد المصابين البريطانيين المؤكدين والمشتبه بهم إلى ثلاثة؛ حيث لا يزال أحد الركاب (69 عاما) في غرفة العناية المركزة بجنوب أفريقيا بعد نقله جوا الشهر الماضي، وسط تقارير طبية تشير إلى بدء تحسن حالته.
أما المصاب الثاني، وهو ضابط الشرطة المتقاعد مارتن أنستي (56 عاما)، فيخضع للعلاج في هولندا ووصفت حالته بالمستقرة، مؤكدا في تصريح لـ “بي بي سي” أنه يشعر بأنه “بخير”.
وتشير الإحصائيات الإجمالية للتفشي على متن السفينة إلى تأكيد خمس حالات إصابة، من بينها حالة وفاة واحدة لأحد الركاب، مما دفع منظمة الصحة العالمية لوصف الحادث بـ “الخطير”، مع طمأنة الجمهور بأن خطر الانتشار المجتمعي يظل منخفضا ولا يشبه جائحة كوفيد-19.
إجراءات عزل مشددة وعودة مرتقبة
ومن المتوقع أن ترسو السفينة في جزر الكناري نهاية هذا الأسبوع، حيث جهزت الحكومة البريطانية طائرة مستأجرة لنقل الركاب وأفراد الطاقم البريطانيين إلى المملكة المتحدة.
ورغم عدم ظهور أعراض على الركاب المتبقين، إلا أن السلطات الصحية البريطانية اتخذت قرارا صارما بفرض عزل ذاتي لمدة 45 يوما على جميع العائدين، لضمان عدم وجود فترة حضانة متأخرة للفيروس.
سباق مع الزمن لتعقب المخالطين
وتجري حاليا عمليات تتبع دولية واسعة للمخالطين، خاصة بعد نزول مجموعة مكونة من 30 شخصا، بينهم سبعة بريطانيين، في جزيرة “سانت هيلينا” في 24 أبريل، أي قبل عشرة أيام من الإبلاغ عن أول حالة مؤكدة.
وفي حين عاد بريطانيان من هذه المجموعة إلى المملكة المتحدة ويخضعان للعزل الطوعي، لا يزال أربعة آخرون في سانت هيلينا تحت المراقبة الصحية، مع خطط لإرسال طاقم طبي متخصص لدعمهم.
طبيعة الفيروس والتحذيرات الرسمية
أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية أنها تتابع الموقف عن كثب، مشيرة إلى أن فيروسات “هانتا” تنتقل عادة عبر القوارض، وتسبب أمراضا تنفسية أو كلوية حادة.
وأكد المشغل “Oceanwide Expeditions” أنه على اتصال دائم بجميع الضيوف الذين غادروا السفينة في موانئ مختلفة لضمان سلامتهم. وتظل هذه الأزمة تذكيرا بالتحديات الصحية التي تواجه سياحة الرحلات البحرية الطويلة في المناطق النائية، في وقت يسعى فيه المسؤولون لاحتواء التفشي قبل وصول السفينة إلى الموانئ الأوروبية.










