بروكسل – المنشر الاخباري، الجمعة 8 مايو 2026
أطلقت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، اليوم الجمعة، تحذيرا شديد اللهجة بشأن تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في لبنان.
ووصفت لحبيب الوضع الراهن بأن الدولة اللبنانية باتت “مأخوذة رهينة” في صراع إقليمي بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدة أن الأزمة الحالية باتت “أكبر من قدرة لبنان على الاحتمال” من الناحية الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
دعوات لوقف استهداف المدنيين
وفي تصريحات صحفية من بروكسل، وجهت المسؤولة الأوروبية نداء مباشرا إلى السلطات الإسرائيلية بضرورة “وقف الغارات الجوية التي تستهدف المنشآت المدنية”، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وتحييد البنى التحتية والمناطق المأهولة عن العمليات العسكرية.
وأعربت عن قلق الاتحاد الأوروبي من الانهيار المستمر في الخدمات الأساسية نتيجة استمرار التصعيد.
حصيلة دامية وتشريد للملايين
ويأتي هذا التصريح في ظل عدوان إسرائيلي بدأ في الثاني من مارس الماضي، وأسفر وفق أحدث المعطيات الرسمية عن سقوط 2715 قتيلا وإصابة 8353 جريحا.
كما أدى القصف المكثف إلى موجة نزوح غير مسبوقة، حيث اضطر أكثر من 1.6 مليون شخص لترك منازلهم، وهو ما يعادل خمس سكان لبنان، مما وضع المنظمات الإغاثية أمام تحد لوجستي وإنساني هائل.
هدنة هشة وسط استمرار التصعيد
ورغم دخول المنطقة في “هدنة” بدأت في 17 أبريل الماضي وجرى تمديدها لتستمر حتى 17 مايو المقبل، إلا أن الواقع الميداني لا يعكس التزاما كاملا بوقف إطلاق النار.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن الخروقات المستمرة والاشتباكات المتقطعة لا تزال تقوض جهود التهدئة، مما يبقي آمال العودة إلى الاستقرار معلقة في انتظار إرادة سياسية حقيقية تنهي حالة الاستنزاف التي يعيشها لبنان والمنطقة.
وتسعى القوى الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، للضغط على كافة الأطراف لتثبيت الهدنة الحالية وتحويلها إلى وقف دائم للأعمال العدائية، محذرين من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى انزلاق الدولة اللبنانية نحو حالة من التفكك الكامل الذي سيؤثر على استقرار حوض المتوسط.










