أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، محادثة هاتفية بعد ظهر اليوم الاثنين، وهي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة.
وتركزت المباحثات بشكل أساسي على آخر التطورات المتعلقة بالتحركات الدبلوماسية الجارية بين طهران وواشنطن، والتي تتم بوساطة باكستانية لتقريب وجهات النظر في الملفات العالقة.
تنسيق دبلوماسي برعاية باكستانية
وبحسب وكالة “مهر” الإيرانية، فقد تبادل الجانبان وجهات النظر حول المسارات التفاوضية الراهنة والتوجهات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى استعراض آفاق العلاقات الثنائية بين الرياض وطهران.
ورغم تكتم المصادر الرسمية على تفاصيل بنود المحادثة، إلا أن توقيت وتتابع هذه المكالمات يشير إلى وجود حراك مكثف وحاجة ملحة للتنسيق حول قضايا إقليمية ودولية شائكة تتطلب تشاوراً مستمراً.
إدانة سعودية وتصعيد إقليمي
تأتي هذه الاتصالات المكثفة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة؛ حيث أدانت المملكة العربية السعودية بشدة هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت كلاً من الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها أن الرياض تقف بحزم خلف كافة الإجراءات التي تتخذها دول الخليج العربي لحماية أمنها واستقرارها وسيادة أراضيها، مشددة على أن المساس بأمن أي دولة خليجية هو مساس بأمن المنظومة ككل.
حماية الممرات المائية والأمن الغذائي
إلى جانب الإدانات، وجهت المملكة العربية السعودية دعوة صريحة وواضحة لوقف فوري وشامل لجميع الهجمات التي تستهدف أراضي ومياه دول الخليج العربي.
وحذرت الرياض من أي محاولات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل طرق الشحن الدولية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن الاقتصادي العالمي وسلاسل التوريد.
ويرى مراقبون أن التواصل الإيراني السعودي المتكرر في هذا التوقيت يسعى إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة مع دخول الوساطة الباكستانية مرحلة حاسمة قد تحدد شكل العلاقة المستقبلية بين طهران والإدارة الأمريكية، وهو ما يتطلب ضمانات أمنية واستقراراً في الممرات المائية الحيوية التي تشكل شريان الحياة للطاقة العالمية.










