كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة السياحة والآثار الأردنية عن وصول عدد الزوار الدوليين إلى المملكة نحو 1,094,670 زائرا خلال أول شهرين من العام الحالي 2026.
وتعكس هذه الأرقام حيوية القطاع السياحي الأردني رغم التحديات الإقليمية والعالمية، حيث استمر الأردن في جذب تدفقات سياحية متنوعة من مختلف الأسواق التقليدية والناشئة.
تصنيف الزوار وحركة المعابر
وبحسب البيانات التفصيلية، توزع الزوار الدوليون على فئتين رئيستين؛ حيث بلغ عدد “سياح المبيت” الذين قضوا ليلة واحدة على الأقل في المملكة 903,603 سياح، بينما وصل عدد “زوار اليوم الواحد” إلى 191,067 زائرا.
وأظهرت الإحصائيات أن المعابر البرية كانت القناة الأكثر استخداما لدخول الزوار، حيث استحوذت على نسبة 61.5% من إجمالي القادمين، مما يؤكد أهمية السياحة البينية مع دول الجوار.
وفيما يتعلق بجنسيات الزوار، تصدر الأردنيون المقيمون في الخارج القائمة، تلتهم المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية كأكبر سوق سياحي خارجي، ثم جاءت سوريا وفلسطين في المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي، مما يبرز دور السياحة العربية والإقليمية كمحرك أساسي لهذا القطاع.
مقارنة سنوية وتراجع طفيف
وعند مقارنة هذه الأرقام بالفترة ذاتها من العام الماضي 2025، سجل عدد الزوار تراجعا طفيفا بنسبة 3.6%؛ حيث كان إجمالي الزوار قد بلغ في شهري كانون الثاني وشباط من العام الماضي حوالي 1,136,084 زائرا، منهم 937,635 سائح مبيت و198,449 زائر يوم واحد.
هذا التراجع في أعداد الزوار انعكس جزئيا على المؤشرات المالية؛ إذ أكد البنك المركزي الأردني انخفاض الدخل السياحي خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 3.8%، ليبلغ نحو 1.65 مليار دولار، مقارنة بـ 1.72 مليار دولار تم تسجيلها خلال الربع ذاته من عام 2025، والذي كان قد شهد نموا قويا بنسبة 8.9%.
استراتيجية التعافي والتطوير
من جانبها، شددت وزارة السياحة والآثار على استمرار جهودها لتعزيز أداء القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
وتتضمن خطة الوزارة التركيز على تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين تجربة الزائر من لحظة وصوله وحتى مغادرته، بالإضافة إلى تكثيف الحملات التسويقية في أسواق جديدة وغير تقليدية.
كما تهدف الاستراتيجية الوطنية للسياحة إلى تنويع الأنماط السياحية، مثل السياحة الدينية والعلاجية وسياحة المغامرات، لضمان استدامة النمو وخلق فرص عمل جديدة للشباب الأردني، بما يرسخ مكانة الأردن كوجهة سياحية عالمية رائدة قادرة على الصمود أمام التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.











