واشنطن- المنشر الاخباري، 13 مايو 2026، أكد الرئيس دونالد ترامب أن التحديات المالية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون نتيجة الصراع القائم مع طهران لا تشكل عائقاً أمام استراتيجيته الهادفة لإنهاء البرنامج النووي الإيراني. وشدد ترامب على أن هدفه الأسمى هو ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، مهما بلغت التكاليف الاقتصادية الداخلية.
“لا يهمنا سوق الأسهم”
وسُئل الرئيس ترامب قبيل مغادرته البيت الأبيض في رحلة متجهة إلى الصين عما إذا كان يأخذ الأوضاع المالية الصعبة للأمريكيين بعين الاعتبار عند التفاوض على إنهاء الحرب أو إبرام صفقة، فأجاب بشكل قاطع: “ولا حتى قليلاً”.
وتابع ترامب موضحاً فلسفته في إدارة هذه الأزمة:”الشيء الوحيد المهم عندما أتحدث عن إيران هو أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. لا أفكر في الوضع المالي لأمريكا، ولا أفكر في أحد. أفكر في شيء واحد فقط: منعهم من السلاح النووي، هذا هو المحفز الوحيد لي.”
وفي تصريحات إضافية نقلتها شبكة “CBS News”، قلل ترامب من أهمية التقلبات الاقتصادية أمام هذا الهدف الاستراتيجي، معتبراً أن أمن الولايات المتحدة والعالم يسبق المؤشرات المالية، قائلاً: “الأمر الأهم بكثير، بما في ذلك ما إذا كان سوق الأسهم يرتفع أو ينخفض قليلاً، هو ألا تحصل إيران على سلاح نووي”.
ضغوط معيشية وتضخم متسارع
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعيش فيه الشارع الأمريكي ضغوطاً اقتصادية غير مسبوقة. فمع استمرار الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، قفزت أسعار الوقود والتضخم إلى مستويات مقلقة. وبحسب استطلاع رأي أجرته “CBS News/YouGov”، أفاد 51% من الأمريكيين بأن ارتفاع أسعار البنزين يسبب لهم مشقة مالية حقيقية.
وتشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى أن التضخم سجل في أبريل ارتفاعاً ليصل إلى 3.8% سنوياً، وهو المعدل الأعلى منذ سنوات. فيما بلغ متوسط سعر الغالون من البنزين 4.50 دولار، مع توقعات تشير إلى وصوله لـ 5 دولارات بحلول يونيو القادم إذا استمر تأزم الملاحة في المضيق.
فاتورة الحرب في تصاعد مستمر
على الجانب العسكري، كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قفزة هائلة في تكلفة الحرب مع إيران. ووفقاً لما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”، ارتفعت التقديرات إلى 29 مليار دولار، بزيادة قدرها 4 مليارات دولار عما كانت عليه قبل أسبوعين فقط.
وأوضح “جاي هيرست”، المراقب المالي للبنتاغون، أن هذه الزيادة ناتجة عن “تكاليف إصلاح واستبدال المعدات المُحدّثة، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية العامة”. وفي المقابل، يواجه وزير الدفاع “بيت هيغسيث” ضغوطاً متزايدة من المشرعين في الكابيتول لتقديم تفاصيل شفافة حول كيفية تمويل هذه العمليات من خارج الميزانية الأساسية، في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الأروقة السياسية والاقتصادية في واشنطن.










