إسلام آباد ترد على اتهامات إسرائيلية.. وتندد بسياسات تل أبيب في غزة والسجون وملف الحرب الإقليمية
اسلام آباد- المنشر الإخبارى
وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “وحش” و”مخزٍ للإنسانية”، على خلفية ما وصفه بجرائم وانتهاكات خطيرة بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك مزاعم تتعلق بالتعذيب والانتهاكات الجنسية داخل السجون الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات الوزير الباكستاني في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، رداً على مقابلة إعلامية لنتنياهو مع شبكة CBS News، والتي اتهم فيها باكستان بالمشاركة في حملة منسقة ضد إسرائيل بهدف الإضرار بالعلاقات بين تل أبيب وواشنطن، إضافة إلى مزاعم أخرى تتعلق بتوفير إسلام آباد ملاذاً لطائرات عسكرية إيرانية خلال الصراع الأخير.
وقال آصف في رده إن “من يتحدث بهذا الشكل هو شخص متورط في جرائم مروعة ضد الإنسانية”، مضيفاً أن نتنياهو “يرعى ويدعم الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك النساء والرجال والأطفال، داخل السجون الإسرائيلية”، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي بين عدد من الدول الداعمة للقضية الفلسطينية وإسرائيل، مع استمرار الحرب في قطاع غزة وتداعياتها الإقليمية والإنسانية الواسعة.
وفي سياق متصل، استشهد الوزير الباكستاني بتقارير دولية سابقة، من بينها تقرير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، والذي تحدث عن “استخدام التعذيب على نطاق غير مسبوق” داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، مشيراً إلى ممارسات تشمل العنف الجسدي والحرمان من الطعام والمعاملة اللاإنسانية.
وبحسب تقارير حقوقية دولية، فإن آلاف الفلسطينيين ما زالوا محتجزين في السجون الإسرائيلية، من بينهم مئات الأطفال، وسط مزاعم متكررة بانتهاكات تتعلق بسوء المعاملة والاعتقال دون محاكمة في بعض الحالات.
وتزامنت هذه التطورات مع استطلاعات رأي في الولايات المتحدة أظهرت تراجعاً في مستوى التأييد الشعبي لإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، حيث أشار أحد الاستطلاعات إلى أن نحو 60% من الأمريكيين لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تغير في الرأي العام الغربي تجاه الصراع.
وفي المقابل، ألقى نتنياهو باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي في تراجع صورة إسرائيل دولياً، معتبراً أن “حملات التضليل الإلكتروني” ساهمت في تغيير الرأي العام، دون الإقرار بأن العمليات العسكرية في غزة قد تكون أحد أسباب هذا التحول.
كما أشار تقرير إخباري إلى أن نتنياهو يواجه انتقادات متزايدة داخل إسرائيل وخارجها، في ظل استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان وقطاع غزة، والتي خلفت خسائر بشرية كبيرة وأدت إلى نزوح واسع في صفوف المدنيين، وفق بيانات صادرة عن جهات طبية لبنانية وفلسطينية.
وتحدثت تقارير أخرى عن توسع رقعة الصراع الإقليمي بعد اندلاع المواجهات الأخيرة، والتي بدأت في 28 فبراير، لتتحول إلى حرب متعددة الأطراف شملت إيران ولبنان وغزة، قبل أن تتوقف جزئياً بعد اتفاقات تهدئة بوساطة دولية.
كما تواجه الحكومة الإسرائيلية الحالية ضغوطاً سياسية وقضائية متزايدة، حيث يخضع نتنياهو لمحاكمات تتعلق بالفساد، إلى جانب مذكرات دولية صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ويأتي التصعيد الأخير في الخطاب بين إسلام آباد وتل أبيب ليضيف بعداً جديداً للتوترات الدبلوماسية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب وإعادة إطلاق مسار سياسي شامل يعالج جذور الصراع في الشرق الأوسط.










