حكومة هافانا: الحصار الأمريكي شل قطاع الطاقة وأدخل البلاد في حالة عجز كامل عن توفير الوقود
هافانا- المنشر الإخبارى
حذّر وزير الطاقة والمناجم الكوبي من أن بلاده لم تعد تملك أي مخزون من وقود الديزل أو زيت الوقود الثقيل، مشيرًا إلى أن العقوبات والقيود الأمريكية أدخلت منظومة الكهرباء في البلاد في حالة انهيار فعلي.
وقال الوزير فيسينتي دي لا أو ليفي، يوم الأربعاء، إن كوبا أصبحت بلا أي احتياطي من الديزل أو زيت الوقود، مع اعتماد محدود فقط على إنتاج محلي من الغاز الطبيعي.
ووصف منظومة الطاقة الوطنية بأنها في حالة “حرجة للغاية”، موضحًا أن نقص الوقود تسبب في انقطاعات كهربائية تمتد في بعض مناطق هافانا إلى 20 و22 ساعة يوميًا.
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي:
“إجمالي أنواع الوقود المختلفة: النفط الخام، وزيت الوقود، لم يعد لدينا منها أي شيء على الإطلاق. الديزل أيضًا لا يوجد منه شيء. أكرر: لا يوجد لدينا أي وقود. ما نملكه فقط هو الغاز المستخرج من آبارنا، وقد ارتفع إنتاجه.”
وأكد أن كوبا مستعدة لشراء الوقود “من أي دولة ترغب في البيع”، لكنه أشار إلى أن الإجراءات الأمريكية حدّت من قدرة البلاد على الوصول إلى موردين رئيسيين، من بينهم فنزويلا والمكسيك، اللتان خفّضتا شحناتهما تحت ضغط واشنطن.
تقارير عن تصعيد وضغوط أمريكية
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح “أكثر إحباطًا” من قدرة كوبا على الصمود أمام الضغوط، بل ويدرس خيارات تتضمن إجراءات عسكرية ضد الدولة الكاريبية.
من جهته، وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الوضع بأنه “بالغ التوتر”، مؤكدًا أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية غير القانونية، وخاصة تلك التي تستهدف قطاع الطاقة، جعلت البلاد عاجزة عن تأمين واردات مستقرة من الوقود.
وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي:
“هذا التدهور الحاد له سبب واحد فقط: الحصار الطاقي الإبادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على بلدنا، مع تهديدات بفرض رسوم عقابية غير منطقية على أي دولة تقوم بتزويدنا بالوقود.”
أزمة تمس الحياة اليومية
تسببت أزمة الطاقة في شلل واسع للخدمات الأساسية داخل الجزيرة. فقد اضطرت المستشفيات إلى العمل في ظروف طارئة، بينما تأثرت المدارس والمؤسسات الحكومية ووسائل النقل بانقطاعات كهرباء طويلة ومستمرة.
كما تعرض قطاع السياحة، وهو أحد أهم مصادر الدخل في كوبا، لضغوط كبيرة نتيجة تراجع الاستقرار في خدمات الكهرباء والبنية التحتية.
موقف واشنطن وكوبا
في المقابل، شددت الولايات المتحدة على استمرار سياسة العقوبات، مؤكدة أن الهدف منها هو دفع تغييرات سياسية داخل النظام الكوبي.
وتؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات تهدف إلى “تشجيع التحول السياسي”، بينما تصر هافانا على أن ما يحدث هو شكل من أشكال العقاب الجماعي الذي يستهدف المدنيين.
تراجع الإمدادات وتفاقم الأزمة
تشير بيانات رسمية إلى أن كوبا لم تتلقَّ شحنات وقود كبيرة منذ يناير 2026، ما ساهم في تعميق واحدة من أسوأ أزمات الطاقة التي تشهدها البلاد منذ عقود.
ومع استمرار النقص الحاد في الوقود، تتزايد المخاوف من انهيار أكبر في شبكة الكهرباء، في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل شبه كامل على مصادر محدودة من الإنتاج المحلي، دون قدرة كافية على تغطية الطلب المتزايد.










