الخرطوم – المنشر الاخباري، فجر القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بلقب “السافنا”، سلسلة من التصريحات المدوية والمثيرة خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت 16 مايو 2026، بالعاصمة السودانية الخرطوم.
وكشف السافنا في حديثه عن تفاصيل ومعلومات وصفها بالمفصلية والسرية، تتعلق بإصابة قائد الدعم السريع، وتصفية قيادات نافذة داخل المنظومة، بالإضافة إلى كشف أبعاد مخططات خارجية ممنهجة تستهدف تقسيم أراضي السودان.
إصابة حميدتي وتصفية القيادات بتوجيهات عليا
وأعلن السافنا خلال المؤتمر الصحفي أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قد تعرض بالفعل لإصابة بالغة خلال استهداف سابق وقع بالقرب من مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.
وأضاف السافنا أن مركز صناعة القرار داخل “الميليشيا” لم يعد بيد قيادتها المعلنة والمحلية، بل أصبح خاضعا لتوجيهات وإملاءات خارجية مباشرة تدير المشهد بالكامل.
وفي سياق متصل، أكد السافنا أن عددا من القيادات المؤثرة والميدانية البارزة داخل الدعم السريع تعرضت لعمليات تصفية جسدية ممنهجة لترتيب الأوضاع الداخلية.
وكشف عن مقتل القيادي المعروف بـ”جلحة” عبر ضربة بطائرة مسيرة في منطقة “كافوري”، مؤكدا أن هذه العملية تمت بتوجيهات وأوامر مباشرة من عبد الرحيم دقلو. كما تحدث عن تصفية قيادات أخرى في ظروف غامضة، من بينهم عبد الله حسين، وحامد علي أبو بكر.
الإقامة الجبرية والمستشار الخفي للدعم السريع
على صعيد التحركات الدبلوماسية والخارجية، كشف السافنا عن فرض إقامة جبرية مشددة على القياديين البارزين عثمان عمليات وعثمان فضيل داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس وجود تنسيق خارجي واسع يتعلق بإدارة ومراقبة تحركات قيادات الدعم السريع.
واتهم السافنا نائب رئيس الجمهورية الأسبق، حسبو محمد عبد الرحمن، بلعب دور المستشار والمنسق الرئيسي والخفي بين قوات الدعم السريع ودولة الإمارات.
واعتبر أن الدعم الخارجي المقدم للميليشيا قد تحول وانتقل من استراتيجية محاولة السيطرة على السودان بالكامل، إلى السعي لتقسيم البلاد وفصل إقليمي دارفور وكردفان، وذلك بعد تعثر وإخفاق المشروع الأساسي للتمرد بفعل ضربات الجيش.
معتقلات سرية وانهيار داخلي حاد
وتطرق القائد المنشق إلى تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، كاشفا لأول مرة عن وجود معتقل سري مرعب يدعى “دقريس” في مدينة نيالا.
وأوضح أن هذا المعتقل يضم آلاف المدنيين والعسكريين المحتجزين وسط أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء، مع تواتر اتهامات بحدوث عمليات تصفية وإعدامات جماعية بداخلها.
ووصف السافنا الوضع الداخلي لقوات الدعم السريع بـ”المنهار تماما”، متحدثا عن حالة مستشرية من انعدام الثقة، والمركزية الحادة في اتخاذ القرار، وقال ساخرا: “حتى حفنة الدقيق باتت تحتاج إلى تصديق خاص من عبد الرحيم دقلو”. وفي ختام مؤتمره، أعلن السافنا عزمه العودة فورا إلى الميدان والقتال جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية، مؤكدا أنه سيتوجه إلى كردفان لمواصلة العمليات العسكرية حتى منطقة “أم دافوق” لتطهيرها.










