طهران – المنشر الاخباري، كشف التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت 16 مايو 2026، أن دولا أوروبية بدأت إجراء محادثات ومفاوضات مباشرة مع طهران، وتحديدا مع القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، بهدف التنسيق والحصول على إذن لعبور سفنها عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال التلفزيون الإيراني: “بعد تنظيم مرور سفن دول شرق آسيا، ولا سيما الصين واليابان وباكستان، تلقينا معلومات تؤكد أن الأوروبيين بدأوا أيضا مفاوضات مع بحرية الحرس الثوري لتأمين عبور سفنهم”، دون أن تسمي التقارير الإيرانية الدول الأوروبية المعنية بتلك المحادثات.
آلية احترافية جديدة وإغلاق أمام “مشروع الحرية”
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن بلاده أعدت آلية احترافية متكاملة لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز عبر مسارات محددة.
وأفادت وكالة “مهر” للأنباء بأن عزيزي نشر رسالة عبر حسابه الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي، أكد فيها: “لقد صاغت إيران، في إطار سيادتها الوطنية وضمان أمن التجارة الدولية، آلية احترافية لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسيتم الكشف عن تفاصيلها رسميا في القريب العاجل”.
وأوضح عزيزي في رسالته الشروط الحازمة لتطبيق هذه الآلية، قائلا: “بموجب هذه العملية، ستستفيد السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران فقط من هذه الآلية الملاحية”.
وكشف البرلماني الإيراني عن توجه طهران لفرض أعباء مالية جديدة، مشيرا إلى أنه “سيتم تحصيل الرسوم اللازمة لصالح الخزينة الإيرانية مقابل الخدمات المتخصصة والأمنية التي يتم تقديمها للسفن من خلال هذه الآلية المبتكرة”.
واختتم رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني تصريحاته برفض قاطع لأي تحركات غربية مضادة، مؤكدا بنبرة حاسمة: “سيظل هذا المسار الملاحي الحيوي مغلقا تماما أمام جميع الجهات الفاعلة والدول المنخرطة فيما يسمى بـ ‘مشروع الحرية’ البحري”، مما يشير إلى تصعيد إيراني جديد لإعادة صياغة قواعد المرور في أحد أهم الممرات المائية لحركة الطاقة والتجارة العالمية.










