عواصم ـ المنشر الاخباري، 17 مايو 2026، دخلت منطقة الشرق الأوسط منحنى هو الأخطر في تاريخها الحديث، وسط مؤشرات ميدانية واستخباراتية تؤكد أن المنطقة باتت على مسافة خطوة واحدة من انفجار عسكري واسع النطاق. وفيما ترفع تل أبيب وواشنطن درجات الاستنفار إلى حدودها القصوى لشن ضربات جوية كبرى، تبدي طهران ثقة موازية بقدرتها على تحويل أي هجوم إلى معركة استنزاف طويلة الأمد تنتهي لصالحها.
Ynet: احتمالات اندلاع الحرب متساوية والقرار عند ترامب
كشف موقع “Ynet” الإخباري العبري، نقلا عن مصادر أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى، أن المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يقيمون احتمالية اندلاع اشتباكات مسلحة وتجدد القتال مع الجمهورية الإسلامية في الأيام القليلة المقبلة بأنها “متساوية تماما”، حيث وضعت النسبة بدقة خلف الكواليس عند “50-50”.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تصاعد حدة المهل الزمنية والتهديدات العلنية الصارمة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن سيد البيت الأبيض لم يتخذ بعد قراره النهائي والقطعي بشأن إطلاق الضوء الأخضر لاستئناف الحملة العسكرية الشاملة ضد إيران. وتأتي هذه الضبابية السياسية في وقت يتواجد فيه الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات (الموساد) في أعلى مستويات الجاهزية العملياتية، تزامنا مع مشاورات مكثفة ومستمرة على مدار الساعة بين واشنطن وتل أبيب لتنسيق سيناريوهات عسكرية وهجومية مختلفة.
القناة 12: خطة لـ “ضربات مؤلمة” تمتد لأسابيع
في السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مستوى التأهب في الأوساط العسكرية قد بلغ ذروته الفعلية تمهيدا لاستئناف خطط الحرب. ونقلت القناة عن مراسلها للشؤون العسكرية أن المسؤولين أكدوا استعداد الجيش لفترة مواجهة طويلة الأمد قد تمتد لأيام وربما لأسابيع متواصلة في مواجهة إيران.
وأوضحت القناة أن الاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة لا تهدف إلى تدمير كلي، بل تتمحور حول توجيه “ضربات مؤلمة وحاسمة” للمنشآت الحيوية الإيرانية، تكون كفيلة بكسر الخطوط الحمراء لطهران، وإجبار القيادة الإيرانية على العودة مرغمة إلى طاولة المفاوضات السياسية خلال أيام قليلة من بدء الهجوم.
ومن جانبه، أكد الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن إسرائيل “متأهبة تماما وجيشها مستعد لمباشرة الهجمات على إيران ومنشآتها لضعضعة استقرار نظامها”، مجددا التأكيد على أن قرار التنفيذ الفعلي أصبح الآن حصريا “بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.
صحيفة كيهان: أعداؤنا سيواجهون حرب استنزاف واليد العليا لطهران
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعا ومحذرا عبر صحيفة “كيهان”، وهي الوسيلة الإعلامية المقربة من المرشد الايراني مجتبى خامنئي، حيث أقرت الصحيفة بوجود احتمالية جادة لنشوب حرب إسرائيلية أمريكية ضد إيران في المستقبل القريب، معتبرة أن استمرار الظروف والمناخات التي أدت إلى اندلاع الحربين السابقتين يبرر تماما احتمال تفجر مواجهة جديدة.
لكن الصحيفة الحكومية شددت على أن استئناف الهجمات سيكون “مكلفا وصعبا للغاية” بالنسبة لأعداء إيران، مشيرة إلى أن الانقسام العميق داخل الكونغرس والمجتمع الأمريكي يثبت أن خلق وحدة عملياتية بين الولايات المتحدة وحلفائها ليس بالأمر السهل هذه المرة.
تحذير إيراني حاسم:
وقالت كيهان “إذا اندلعت الحرب مرة أخرى، فستتحول سريعا إلى حرب استنزاف طويلة، وفي مثل هذه الحالة، ستكون لإيران اليد العليا… وستكون الوحدة العملياتية لجبهة المقاومة قابلة للتكرار بقوة على كافة الجبهات”.










