إسطنبول ـ المنشر الاخباري، 17 مايو 2026، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توصله إلى تفاهمات إيجابية وبناءة مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في خطوة هامة نجحت في تبديد الأجواء الضبابية والشكوك المعقدة التي حامت مؤخرا حول مصير مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم المقررة الصيف الحالي في أمريكا الشمالية.
اجتماع بناء في إسطنبول لتأمين مقعد “تيم ملي”
وفي تصريحات هامة خص بها وكالة “رويترز” للأنباء خلال زيارته الرسمية إلى مدينة إسطنبول التركية، كشف الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، ماتياس غرافستروم، أنه عقد اجتماعا وصفه بـ”الممتاز والبناء جدا” مع رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، يوم السبت.
وأعرب غرافستروم عن ثقته الكاملة والمطلقة في تذليل كافة العقبات القائمة وضمان تواجد إيران في المحفل الرياضي العالمي، قائلا: “لقد عقدنا اجتماعا ممتازا وبناء مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم. نحن نعمل معا بشكل وثيق ونتطلع بشوق كبير إلى الترحيب بهم وبجماهيرهم في كأس العالم لكرة القدم”.
التوترات العسكرية تضع المونديال في نفق الشكوك
وكانت التساؤلات قد تصاعدت بحدة في الأوساط الرياضية والسياسية العالمية حول مصير المنتخب الإيراني في البطولة التي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو من العام الجاري.
وما زاد من حساسية الموقف وعقد المشهد، هو أن القرعة أوقعت الفريق الإيراني ليلعب جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل أراضي الولايات المتحدة الأمريكية.
ودخلت هذه المشاركة نفق الشكوك العميقة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما عسكريا على أهداف في إيران أواخر فبراير الماضي، مما خلق أزمة أمنية ودبلوماسية بالغة التعقيد.
أزمة تأشيرة كندا وعلاقات الحرس الثوري
ولم تتوقف التحديات عند الجانب العسكري فحسب، بل برزت تساؤلات إضافية بعدما رفضت السلطات الكندية منح تأشيرة دخول لمهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني وعضو الاتحاد الدولي لكرة القدم، لحضور مؤتمر الفيفا الذي عقد في مدينة فانكوفر في وقت سابق من هذا الشهر. وجاء الرفض الكندي مبررا برصد صلات تربط المسؤول الرياضي بالحرس الثوري الإسلامي، مما هدد بعزل الكرة الإيرانية دوليا قبل التدخل الحاسم من الفيفا لإعادة التوازن للملف الرياضي.










