خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني في طهران.. إيران تدعو إلى أمن إقليمي قائم على التعاون المشترك ورفض التدخلات الخارجي
طهران – المنشر الإخباري
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الوجود العسكري الأمريكي في منطقة غرب آسيا لم يسهم في تعزيز الأمن، بل تحول إلى أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار والتوتر في الإقليم، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات قاليباف خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في العاصمة الإيرانية طهران، حيث تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية ومستقبل التعاون بين البلدين.
وقال قاليباف إن “العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران كشف بشكل واضح أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يجلب الأمن، بل ينتج عنه مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار”، مضيفًا أن بعض دول المنطقة كانت تعتقد في السابق أن التحالف مع واشنطن يوفر الحماية، إلا أن الوقائع أثبتت عكس ذلك.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن السياسات الأمريكية والإسرائيلية القائمة على التدخلات العسكرية والضغوط السياسية “لم تؤدِ إلا إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وإثارة الأزمات”، داعيًا دول غرب آسيا إلى الاعتماد على التعاون الإقليمي وبناء منظومة أمنية مشتركة بعيدًا عن القوى الخارجية.
وشدد قاليباف على أن “الحل الحقيقي لأزمات المنطقة يكمن في تعزيز الثقة والتنسيق بين دولها، وليس في الارتهان للقوى الأجنبية”، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة جديدة تقوم على الشراكة الإقليمية.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عن تقدير بلاده للعلاقات المتنامية مع إيران، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين شهد تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة.
وقال نقوي إن إيران أظهرت التزامًا واضحًا بحماية مصالحها الوطنية خلال المحادثات الإقليمية التي استضافتها باكستان، وفي الوقت نفسه أبدت استعدادًا للبحث عن حلول سياسية للأزمات القائمة.
كما أعرب عن أمل بلاده في استمرار دور الوساطة الباكستاني بين طهران وواشنطن، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتخفيف التوترات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة، على خلفية المواجهات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أعادت الجدل حول مستقبل الأمن في غرب آسيا ودور القوى الدولية في المنطقة.
وأكد قاليباف في ختام حديثه أن تعزيز التعاون بين دول المنطقة يمثل الخيار الأكثر واقعية لضمان الاستقرار، بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي وصفها بأنها “مصدر رئيسي للأزمات”.










