القاهرة – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026 جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وشهد الاتصال تباحثا معمقا وشاملا حول مسارات العلاقات الثنائية بين القاهرة ووواشنطن، بالإضافة إلى استعراض أبرز التطورات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، لاسيما ملف الأمن المائي وسد النهضة الإثيوبي وقضايا دول الجوار والقرن الأفريقي.
تعزيز الشراكة وجهود خفض التصعيد
وأعرب الجانبان، في مستهل الاتصال، عن تقديرهما البالغ لعمق وثبات الشراكة الاستراتيجية التي تربط القاهرة وواشنطن، باعتبارها ركيزة أساسية لا غنى عنها لدعم الأمن والاستقرار في المنطقتين العربية والأفريقية.
وأكدا على التطلع المتبادل للارتقاء بمستويات التعاون المشترك على شتى الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، واستمرار وتيرة التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا والملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
كما ركز الاتصال بشكل موسع على الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، شدد الوزير عبد العاطي على الأهمية البالغة لإعادة إحياء واستئناف مسار الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل لتفاهمات حقيقية تضمن تحقيق التهدئة الشاملة وتجنيب الإقليم تداعيات اتساع رقعة الصراع الدامي.
أزمات السودان وليبيا: وحدة المؤسسات والمسارات الوطنية
وعلى الصعيد المغاربي، تناول الجانبان مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث جدد عبد العاطي تأكيده على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة واستقرار الأراضي الليبية
وشدد بعد العاطي على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية الشقيقة، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار “ليبي–ليبي” خالص، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن وفي أقرب وقت ممكن.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، شدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ الصارم على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية الشرعية، مع الرفض القاطع لإنشاء أية كيانات موازية قد تزيد من تفتت الدولة.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى حتمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية لوضع حد نهائي للصراع، مؤكدا على أهمية التوصل لهدنة إنسانية فورية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار يسمح بنفاذ المساعدات الإغاثية للشعب السوداني الشقيق.
ملف السد الإثيوبي والأمن المائي كقضية وجودية
وفي سياق متصل، تطرق الاتصال إلى قضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري، والتوترات الجارية في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر.
وجدد الوزير عبد العاطي تأكيده على الرفض المصري الكامل لأية إجراءات أحادية الجانب تتخذها أديس أبابا، مشددا على أن قضية المياه تعد “قضية وجودية” ومسألة أمن قومي لبلاده، ومنوها إلى أهمية احترام قواعد القانون الدولي وسيادة دول المنطقة.
من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، معربا عن تقدير واشنطن للجهود المصرية الحثيثة في احتواء الأزمات، ومؤكدا حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز الشراكة واستمرار التنسيق مع القاهرة لمواجهة التحديات الراهنة.










