طهران- المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، زعمت إيران مجددا استهداف قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة الأمريكية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، وادعى محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني، أن إحدى الفرقاطات الأمريكية الثلاث التي دخلت مضيق هرمز الاستراتيجي من الجانب العماني قد تعرضت لأضرار بالغة، جراء هجوم صاروخي مباشر شنته القوات البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية.
اتهامات بالتكتم ونقص في الأدلة
ودون أن يقدم أي وثائق رسمية، أو صور جوية، أو تفاصيل تقنية إضافية تدعم صحة تصريحاته، زعم رضائي أن الإدارة الأمريكية تحاول جاهدة إخفاء هذه القضية الحساسة عن الرأي العام العالمي، مضيفا أن واشنطن تتكتم على الأضرار و”لا تصدر أي صوت” خوفا من التداعيات السياسية والعسكرية لهذا الاستهداف في ظل الظروف الراهنة.
سوابق الادعاءات العسكرية الإيرانية
ولا تعد هذه التصريحات هي المرة الأولى التي يطلق فيها مسؤولون عسكريون وسياسيون في إيران ادعاءات تتعلق باستهداف وضرب سفن حربية أو حاملات طائرات أمريكية في مياه الخليج والمنطقة المحيطة به.
فبالعودة إلى السجلات القريبة، منذ اندلاع الموجه العسكرية بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، زعمت طهران رسميا أنها شنت هجوما صاروخيا ناجحا استهدف حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة “أبراهام لينكولن”، مدعية أن الهجوم أجبر الحاملة والمجموعة القتالية المرافقة لها على الانسحاب الفوري ومغادرة المنطقة.
النفي الأمريكي وتفنيد الرواية
ورغم الهالة الإعلامية التي صاحبت تلك الادعاءات الإيرانية حينها، إلا أن مصادر عسكرية رسمية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) سارعت إلى نفي هذا الادعاء جملة وتفصيلا بعد ساعات قليلة من صدوره، مؤكدة عدم تعرض أي من قطعها لأي هجوم.
وأثبتت الوقائع اللاحقة عدم صحة الرواية الإيرانية، حيث بقيت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” تؤدي مهامها العملياتية بانتظام في منطقة الشرق الأوسط، واستمرت في التواجد هناك حتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة.










