القاهرة – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، جرى اتصال هاتفي موسع ومكثف بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وكل من نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وتناول الاتصال الثلاثي التنسيق المشترك والوثيق بين القاهرة والرياض والدوحة إزاء التطورات المتسارعة وغير المسبوقة التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، لتوحيد الرؤى وتشكيل جبهة عربية متماسكة قادرة على احتواء الأزمات المتفاقمة.
جهود خفض التصعيد الإقليمي ومستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية
واستعرض الوزير عبد العاطي والأمير فيصل بن فرحان، خلال محادثاتهما، التحركات العربية الرامية لخفض التصعيد الإقليمي، والعمل على تجنب التداعيات الخطيرة لاستمرار وتيرة التوترات العسكرية التي باتت تهدد بجر منطقة الشرق الأوسط برمتها إلى حالة من الفوضى الشاملة، والتي لن تقف تداعياتها عند حدود الإقليم بل ستطال بشكل مباشر الأمن والاستقرار الدوليين وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، تطرق الاتصال الهاتفي إلى التطورات الجارية بشأن المسار التفاوضي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث اتفق الوزيران على الأهمية البالغة لإعادة استئناف هذا المسار في أقرب وقت والعمل على إنجاحه، مؤكدين أن لغة الحوار والحلول الدبلوماسية المستدامة يمثلان السبيل والمنهج الوحيد لمعالجة هذه الأزمة المعقدة، بما يضمن تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهات عسكرية مفتوحة وغير محسوبة العواقب.
تضامن مصر مع الخليج وحماية الملاحة الدولية
ومن جانبه، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على تضامن جمهورية مصر العربية الكامل واللامشروط مع المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج العربي الشقيقة في مواجهة أية تهديدات أو ممارسات عدائية تستهدف المساس بأمنها واستقرارها الداخلي.
ونوه بدر عبد العاطي في الوقت ذاته إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة التي قد تنتج عن استمرار حالة التوتر الراهنة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة الحفاظ الصارم على أمن الملاحة البحرية بالممرات المائية الدولية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
ملف السيادة الصومالية والموقف الموحد
وفي ملف آخر، اتفق الوزيران المصري والسعودي على الأهمية البالغة للحفاظ على سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها بالكامل. وجددا الإدانة والرفض القاطع لأي اعتراف بما يسمى بـ “جمهورية أرض الصومال”، لما يمثله ذلك الإجراء من خرق وانتهاك صارخ ومباشر لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر المساس بالحدود المعترف بها دولياً.
شراكة مصرية قطرية لدعم مسارات التهدئة وحقن الدماء
وعلى صعيد متصل، تناول الاتصال الهاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الجهود الأخوية المشتركة المبذولة لخفض التصعيد.
وأكد الوزيران على حتمية تضافر كافة الجهود العربية والإقليمية والدولية لدعم مسار التهدئة وحقن الدماء، مشددين على أن الدبلوماسية هي الخيار الأوحد والآمن لإنهاء الأزمات التي تعصف بالاستقرار.
كما ناقش الجانبان تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، معربين عن تطلعهما بأن تتبنى كافة الأطراف المعنية مواقف تتسم بأعلى درجات المسؤولية والحكمة والاعتماد الكامل على الحلول السلمية لتسوية الخلافات، بما يحفظ مقدرات وثروات شعوب المنطقة ويضمن لها مستقبلاً آمناً.










