تل أبيب – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، وافقت السلطات القضائية في إسرائيل على إلغاء جلسة الإدلاء بشهادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي كانت مقررة اليوم الاثنين، في إطار محاكمته الجنائية المستمرة بتهم الفساد والرشوة.
وجاء هذا القرار المفاجئ استجابة لطلب عاجل تقدم به فريق الدفاع عن نتنياهو، مستنداً إلى انشغاله بملفات أمنية وسياسية بالغة الحساسية لا تقبل التأجيل.
قرار قضائي عاجل وإلغاء جلسة اليوم
وأعلنت رئيسة هيئة القضاة، القاضية ريفكا فريدمان-فيلدمان، في تصريح رسمي نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في نبأ عاجل، أنه بناءً على القرار الصادر صباح اليوم، وفي ضوء ما ورد في الإشعار المحدث المقدم إلى هيئة المحكمة، والوثائق الإضافية التي عُرضت للمراجعة القضائية، ومع أخذ موقف النيابة العامة والدولة بعين الاعتبار، فقد تقرر رسمياً إلغاء الجلسة التي كان من المفترض عقدها اليوم الاثنين.
وجاء هذا التحرك القضائي بعد أن قدم محامو نتنياهو التماساً تفصيلياً يوضح أن جدول أعمال رئيس الوزراء مزدحم بالكامل بسلسلة من الاجتماعات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية الطارئة التي تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.
ولإثبات جدية الموقف، قدم طاقم الدفاع نسخة سرية من جدول الأعمال اليومي والتحركات الرسمية لنتنياهو لإقناع القضاة بضرورة غيابه عن قاعة المحكمة لمتابعة شؤون الدولة الأمنية والسياسية في ظل الظروف الراهنة.
تفاصيل الملفات الجنائية وموعد الجلسة المقبلة
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نتنياهو ملاحقات قضائية معقدة في الملفات المعروفة إعلامياً بـ “القضية 1000″ والمتعلقة بتلقي هدايا فاخرة من أثرياء، و”القضية 2000” المرتبطة بمساومات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” للحصول على تغطية إيجابية، و”القضية 4000″ وهي الأخطر، حيث يواجه فيها تهمة الرشوة وتسهيل مزايا تنظيمية لشركة اتصالات مقابل ميزات إعلامية.
ورغم إلغاء شهادة نتنياهو اليوم، أكدت القاضية ريفكا فريدمان-فيلدمان أن هذا التأجيل مؤقت ولن يؤثر على الجدول الزمني العام للمحاكمة.
وأضافت أن الجلسة المقبلة المقررة صباح غدٍ الثلاثاء، لا تزال قائمة في موعدها ومن المتوقع أن تُعقد بانتظام في قاعة المحكمة المركزية، لمواصلة النظر في بنود لائحة الاتهام والاستماع إلى بقية الأطراف، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع لما ستسفر عنه هذه المحاكمة التاريخية التي تجري بالتزامن مع توترات إقليمية حادة.










