طهران: اتهامات برلين بشأن حادث قرب منشأة نووية في الإمارات “غير مبنية على أدلة” وتكشف ازدواجية المعايير الغربية
برلين – المنشر الإخبارى
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، بشكل حاد، الاتهامات التي وجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى طهران بشأن حادث انفجار غير واضح قرب منشأة نووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووصفتها بأنها “ادعاءات غير مؤسسة وانتقائية تعكس نفاقًا سياسيًا واضحًا”.
وجاء الموقف الإيراني عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة “إكس”، حيث شن هجومًا مباشرًا على التصريحات الألمانية، معتبرًا أنها تعكس ازدواجية في التعامل مع القضايا الإقليمية والأمن النووي.
وقال بقائي إن بعض الأطراف الغربية تلجأ إلى استخدام مفاهيم القانون الدولي والأمن الإقليمي بشكل انتقائي يخدم مصالحها السياسية، في حين تتجاهل – بحسب تعبيره – ما وصفه بـ”الاعتداءات الواضحة” على المنشآت النووية الإيرانية.
وأضاف أن “أي قلق حقيقي بشأن سلامة المنشآت النووية وأمن المنطقة يجب أن يُطبق بمعايير واحدة دون ازدواجية”، مشيرًا إلى أن التعامل الغربي مع هذه القضايا يفتقر إلى الاتساق والحياد.
كما أشار المتحدث الإيراني إلى أن إيران تعتبر أن منشآتها النووية السلمية تعمل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمًا بعض القوى الغربية بتجاهل هذا الإطار القانوني عندما يتعلق الأمر بطهران، مقابل تبني مواقف مختلفة في قضايا أخرى.
وفي لهجة تصعيدية، شبّه بقائي ما وصفه بـ”الانتقائية في تطبيق العدالة” بشخصية “القاضي آدم” في الأدب الألماني، في إشارة رمزية إلى التناقض بين ادعاء العدالة وممارسة الظلم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران وعدد من الدول الأوروبية والغربية بشأن الملف النووي الإيراني، وسط اتهامات متبادلة حول الأمن الإقليمي ودور القوى الدولية في تأجيج الأزمات في الشرق الأوسط.
وتؤكد طهران من جانبها أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، ويخضع لرقابة دولية مستمرة، في حين تتهم دول غربية وإسرائيل إيران بالسعي إلى أهداف عسكرية، وهو ما تنفيه بشكل متكرر.
ويعكس هذا التصعيد اللفظي الجديد استمرار حالة التوتر الدبلوماسي بين طهران وبرلين، في وقت تشهد فيه المنطقة حساسيات متزايدة مرتبطة بالأمن النووي والتوازنات الجيوسياسية.










