نقاشات داخل البرلمان الإيراني حول مشروع قانون “الرد بالمثل” وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب
طهران – المنشر الإخبارى
أكد النائب الإيراني محمود نبويان وجود تهديدات تستهدف المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، محذرًا من أن أي محاولة لاغتياله ستُقابل برد إيراني “مدمر”.
وكشف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي عن مشروع قانون مثير للجدل يقضي بمنح مكافأة مالية تصل إلى 50 مليون يورو مقابل استهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، على أن يتم طرحه للتصويت خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا المقترح، وفق تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي الإيراني، تحت عنوان “الرد بالمثل من قبل القوات العسكرية والأمنية للجمهورية الإسلامية”، ضمن حزمة تشريعات تقول طهران إنها تهدف إلى “تنظيم” الردود على ما تصفه بالتهديدات الخارجية.
وقال عزيزي في تصريحاته إن ترامب “دنيء”، ونتنياهو “صهيوني مشؤوم ومخزٍ”، مؤكدًا أن الشخصيات الثلاثة “يجب أن تكون هدفًا لرد مماثل” في إطار ما وصفه بالرد على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأضاف: “هذا حقنا… وكما استُشهد إمامنا، يجب التعامل مع رئيس الولايات المتحدة من قبل أي مسلم أو أي شخص حر”، بحسب تعبيره.
من جانبه، أيّد النائب محمود نبويان تصريحات عزيزي، محذرًا من وجود تهديدات تستهدف المرشد الجديد مجتبى خامنئي، ومؤكدًا أن أي عملية اغتيال محتملة ستقابل برد إيراني “مدمر”.
وأشار المشروع أيضًا إلى أن بعض المبادرات السابقة داخل إيران تحدثت عن “مكافآت” مرتبطة بشخصيات سياسية دولية، من بينها ما عُرف إعلاميًا بـ”ميثاق الدم” الذي رصد نحو 40 مليون دولار في وقت سابق، عقب تصعيد عسكري مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، رفعت واشنطن سقف المكافآت إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تتعلق بقيادات إيرانية سياسية وأمنية، من بينهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وذلك ضمن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، مع تقارير تتحدث عن وساطات باكستانية لمحاولة إعادة فتح قنوات تفاوض، وسط أجواء من انعدام الثقة بين الطرفين.
كما تزامنت هذه التطورات مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لمح إلى إمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران في حال فشل المفاوضات، مقابل حديث عن جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن طرح مثل هذه المبادرات داخل البرلمان الإيراني يعكس حالة التصعيد السياسي والإعلامي المتبادل، في وقت لا تزال فيه ملفات المنطقة، من إيران إلى الشرق الأوسط، تشهد توترًا متصاعدًا وانعكاسات أمنية واقتصادية واسعة.










