كين أوكيف يواجه الرواية الأميركية بشأن قصف مدرسة إيرانية ويصف استهداف الأطفال بأنه “جريمة حرب”
واشنطن – المنشر الإخباري
وجّه المحارب الأميركي السابق كين أوكيف انتقادات حادة إلى الإدارة الأميركية خلال مؤتمر صحافي عُقد في موقع مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية بمدينة ميناب الإيرانية، التي تعرضت لقصف خلال الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا معظمهم من الأطفال.
وخاطب أوكيف الرأي العام الأميركي بكلمات مؤثرة، قائلاً: “تخيلوا لو أن أطفالكم في مدينة أميركية تعرضوا للقصف وقُتل العشرات منهم.. كيف سيكون شعوركم؟”، مضيفاً أن ما حدث في ميناب يمثل مأساة إنسانية لا يمكن تبريرها.
وأشار إلى أن المدرسة تعرضت لثلاث ضربات متتالية بصواريخ “توماهوك”، ما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من المبنى فوق الطلاب والمعلمين أثناء الدوام الدراسي، مؤكداً أن الهجوم “لم يكن خطأ عسكرياً عابراً بل استهدافاً مباشراً”.
ووفق تقارير إعلامية إيرانية، أسفر القصف عن مقتل 168 شخصاً، بينهم 132 طفلاً و26 معلمة، إضافة إلى إصابة العشرات، فيما أظهرت صور وتقارير ميدانية دماراً واسعاً داخل المدرسة.
كما استشهد أوكيف بتحليلات وتقارير مستقلة، بينها صور أقمار صناعية وتحقيقات إعلامية، أشارت إلى استخدام ذخائر دقيقة التوجيه في استهداف الموقع، فيما اعتبر خبراء عسكريون سابقون أن الضربة “تبدو متعمدة”.
وفي المقابل، نفت واشنطن استهداف المدنيين، حيث اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بالمسؤولية عن القصف، بينما قال وزير الدفاع الأميركي إن “إيران هي الطرف الذي يستهدف المدنيين”، وهي تصريحات رفضتها طهران بشدة.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بمحاولة تبرير الهجوم عبر “روايات مضللة”، مؤكدة أن استهداف مدرسة خلال ساعات الدراسة يمثل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تستوجب المحاسبة”.
وتحوّلت مجزرة مدرسة ميناب إلى واحدة من أكثر الأحداث إثارة للجدل منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة، وسط مطالب حقوقية ودولية بإجراء تحقيق مستقل بشأن استهداف المدنيين والمنشآت التعليمية.










