إيران تصف الخطوة بأنها “غير قانونية” وتتهم واشنطن بمحاولة إشعال الفتنة داخل لبنان
طهران – المنشر الإخبارى
أدانت إيران بشدة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من المسؤولين والشخصيات اللبنانية، إضافة إلى السفير الإيراني لدى بيروت محمد رضا شيباني، معتبرة أن هذه الخطوة “غير قانونية وغير مبررة”، وتهدف إلى إثارة الانقسامات وزعزعة الاستقرار داخل لبنان.
وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً، الجمعة، بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخزانة الأميركية إدراج تسعة أشخاص في لبنان على قائمة العقوبات، بينهم السفير الإيراني في بيروت، بزعم دعمهم لحزب الله والمساهمة في “تقويض سيادة الدولة اللبنانية”.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن استهداف السفير الإيراني يمثل “نموذجاً جديداً لتمرد الإدارة الأميركية على القواعد الثابتة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مشيرة إلى أن واشنطن تواصل تجاهل مبدأ احترام سيادة الدول واستقلالها السياسي.
كما ندد البيان الأميركي بفرض عقوبات على نواب وشخصيات مرتبطة بحزب الله وحركة أمل، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين اللبنانيين، معتبراً أن هذه الإجراءات “خبيثة” وتهدف إلى إضعاف السيادة اللبنانية وإثارة الفتنة داخل المجتمع اللبناني.
وقالت الخارجية الإيرانية إن هذه الخطوات تكشف استمرار “التواطؤ الأميركي” مع إسرائيل، ودعمها المتواصل للهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وأضاف البيان أن مختلف القوى اللبنانية ستواصل الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها من خلال الحفاظ على التضامن الوطني، ومنع إسرائيل من تحقيق أهدافها عبر إنهاء الاحتلال والاعتداءات المستمرة.
وفي السياق نفسه، شددت طهران على عزمها مواصلة تعزيز علاقاتها التاريخية والودية مع لبنان في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين.
وكان حزب الله قد أدان بدوره العقوبات الأميركية الجديدة، معتبراً أنها محاولة يائسة لتعزيز الضغوط الإسرائيلية على لبنان وقوى المقاومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الأمني في الجنوب اللبناني، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل وتمديده حتى 17 مايو، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وعمليات هدم واسعة في عدد من القرى والبلدات الحدودية.
ووفق الأرقام الرسمية اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وإصابة نحو 9400 آخرين.
كما لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية، بعضها تحتله منذ عقود، فيما تقدمت خلال الحرب الأخيرة لمسافة تصل إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية للبنان.
وتشهد المنطقة تصعيداً متواصلاً على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.










