أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهه للمفاوضين بعدم التسرع في اتفاق السلام مع إيران، مشدداً على استمرار الحصار البحري وضرورة ضمان خلو طهران من الأسلحة النووية.
واشنطن، 24 مايو 2026 – في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف واشنطن التفاوضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أنه أصدر تعليمات واضحة لفريق التفاوض الأمريكي بعدم الاستعجال في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مؤكدا أن “الوقت في صالحنا”.
ما بعد الحرب: تساؤلات حول مستقبل أمن الخليج مع اقتراب الاتفاق الأمريكي الإيراني
استراتيجية “التريث” والضغط الأقصى
عبر منصته “TruthSocial”، أوضح ترامب أن المفاوضات الجارية تسير بشكل “منظم وبناء”، مشددا على ضرورة الدقة المتناهية لتفادي أي أخطاء قد تضر بالمصالح الأمريكية. وفي رسالة مباشرة لطهران، أكد الرئيس الأمريكي أن الحصار البحري سيظل ساريا “بكامل قوته وطاقته” ولن يرفع إلا بعد إبرام الاتفاق وتوقيعه والتصديق عليه بشكل نهائي.
وجاءت تعليمات ترامب لتقطع الطريق على التكهنات التي تشير إلى قرب توقيع مذكرة تفاهم، حيث فسر مراقبون توجيهه بعدم التسرع كتكتيك نفسي يهدف للضغط على الجانب الإيراني، ومحاولة لتبديد المخاوف والانتقادات الداخلية الأمريكية التي تتهم إدارته بتقديم تنازلات “مفرطة” لإنهاء الحرب بشكل مبكر.
التزام نووي وعلاقات إقليمية جديدة
وفي هجوم لاذع على الاتفاق النووي لعام 2015، وصفه ترامب بأنه “من أسوأ الاتفاقات التي أبرمتها الولايات المتحدة على الإطلاق”، مشيرا إلى أنه كان “طريقا مباشرا” لإيران لتطوير أسلحة نووية، على حد تعبيره.
ترامب يعلن ضم إيران للولايات المتحدة
وفي المقابل، شدد ترامب على أن الإدارة الحالية تعمل على علاقة “مهنية ومثمرة”، لكنها تضع خطا أحمر لا يمكن تجاوزه: “يجب أن تفهم إيران أنها لا تستطيع تطوير أو امتلاك أسلحة أو قنابل نووية”.
وفي سياق أوسع، أعرب ترامب عن امتنانه للدول الإقليمية لدعمها مساعي السلام، مؤكدا تطلعه لتوسيع نطاق “اتفاقيات إبراهيم” التاريخية، ووجه دعوة ضمنية لإيران للانضمام إلى هذه المنظومة الإقليمية الجديدة، وهو ما يعكس رؤيته لمستقبل العلاقات في الشرق الأوسط.
رسائل الضغط العسكري
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، لم يتخل ترامب عن لغة القوة؛ حيث نشر صورة لقاذفات عسكرية أمريكية تستهدف سفنا إيرانية مع كلمة “وداعا”.
ترامب يكشف موقف نتنياهو من الاتفاق مع إيران
وينظر إلى هذا المنشور كرسالة تحذير حازمة لطهران، توحي بأن فشل المفاوضات النهائية قد يعني استئناف العمليات العسكرية بشكل مكثف لفرض السيطرة على مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته، يراها البعض إشارة رمزية إلى اقتراب نهاية الفصل الأخير من الحرب.
تظل الأنظار معلقة على الساعات القادمة، حيث توازن واشنطن بين خيار “التريث” لانتزاع شروط أفضل، وبين رغبة الأطراف الدولية في وضع حد للتوتر الذي أنهك أسواق الطاقة وأمن الملاحة العالمية، في انتظار ما إذا كانت طهران ستستجيب لهذه الشروط الصارمة أم ستختار خيار التصعيد.










