في مشهد يعكس حدة التوترات الدبلوماسية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن إدارته لن تقبل إلا باتفاق “عظيم وهادف” مع إيران، رافضا بشكل قاطع أي تفاهمات قد تعيد إنتاج ما وصفه بـ “كارثة الاتفاق النووي” في عهد إدارة أوباما.
وفي تدوينة حادة عبر منصته “تروث سوشيال”، شن ترامب هجوما لاذعا على منتقديه من الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين، واصفا إياهم بـ “الخاسرين” و”الجهلاء” بمجريات المفاوضات.
واستهدف ترامب بالاسم عددا من المشرعين الأمريكيين، بينهم السيناتور توم تيليس وبيل كاسيدي والنائب توماس ماسي، متهما إياهم بـ “الخيانة” ومحاولة عرقلة جهوده الدبلوماسية التي يراها “انتصارات عظيمة”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن وقته لا يسمح بصفقات “هشة” تفتح الطريق أمام إيران لامتلاك سلاح نووي، مشددا على أن “عدم الاتفاق أفضل من اتفاق سيئ”.
موقف طهران: المفاوضات تركز على إنهاء الحرب
في المقابل، قدم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رؤية مغايرة في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، حيث أكد أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء (بينهم باكستان) تنصب بشكل أساسي على “إنهاء الحرب”، مشددا على أن الملف النووي ليس مطروحا للنقاش في هذه المرحلة.
وأوضح بقائي أنه رغم التوصل إلى نتائج بشأن عدد من الموضوعات، إلا أنه “لا يمكن الادعاء بأن توقيع الاتفاق بات وشيكا”، عازيا ذلك إلى “تغير مواقف المسؤولين الأمريكيين” التي قال إنها تضع عقبات أمام أي تفاهم.
تحدي الخطوط الحمراء
وفي تصريحات تعكس التمسك الإيراني بأوراق الضغط، أعلن بقائي بوضوح نية طهران الاستمرار في تطوير قدراتها الصاروخية وبرنامج الطائرات بدون طيار، رافضا أي شروط أمريكية بهذا الخصوص.
وقال بقائي: “سننفق بالتأكيد جزءا من أموالنا على تطوير برنامج إيران للطائرات بدون طيار والصواريخ، ولن نطلب إذنا من أي شخص للقيام بذلك”.
وأضاف أن طهران لا تراهن على وعود واشنطن وتتعامل مع المفاوضات بحذر شديد، مشددا على أن الأمن القومي الإيراني وتأمين الملاحة في الخليج هي أولويات سيادية لا تخضع للمساومة، في وقت لا يزال فيه الملف النووي خارج إطار التفاهم الأولي الحالي بين الجانبين.










