دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول الشرق الأوسط، بما فيها إيران، للانضمام إلى ‘اتفاقيات إبراهيم’ عقب التوصل لاتفاق نووي. ترامب يؤكد أن هذه الخطوة ستجلب استقراراً لم يشهده الشرق الأوسط منذ 5000 عام.
واشنطن- المنشر الاخباري 25 مايو أيار 2026، في خطوة دبلوماسية طموحة تهدف إلى إعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دول المنطقة، وعلى رأسها إيران، إلى الانضمام فوراً إلى “اتفاقيات إبراهيم” بمجرد التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.
وأكد ترامب أن هذا التحرك سيكون “حدثاً استثنائياً” ينهي حقبة الصراعات التي استمرت لآلاف السنين.
المفاوضات مع إيران: “صفقة رائعة أو لا شيء”
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، وصف ترامب مسار المفاوضات مع طهران بأنه “يسير على نحو جيد للغاية”، مشدداً على أن النتيجة ستكون إما “صفقة رائعة للجميع” أو “لا صفقة على الإطلاق”. وحذر ترامب من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن الولايات المتحدة ستعود إلى “ساحة المعركة أقوى من أي وقت مضى”، مستدركاً بأن رغبته الأساسية هي تجنب هذا الخيار.
خريطة طريق لاتفاق إقليمي شامل
وكشف الرئيس الأمريكي أنه أجرى محادثات مكثفة يوم السبت الماضي مع قادة السعودية، الإمارات، قطر، تركيا، باكستان، مصر، الأردن، والبحرين. وأوضح لهم أن الولايات المتحدة، بعد جهود مضنية في “تجميع هذه الأحجية المعقدة”، تعتبر أن انضمام هذه الدول إلى اتفاقيات إبراهيم يجب أن يصبح “إلزامياً” كجزء من عملية إحلال السلام الشامل.
وأشار ترامب إلى أن القادة الذين تحدث معهم أعربوا عن ترحيبهم بانضمام إيران إلى هذا التحالف فور توقيعها للاتفاق النووي، واصفاً هذه الخطوة بأنها قد تكون “أهم اتفاقية توقعها هذه الدول العظيمة في تاريخها”. وأضاف: “يجب أن تبدأ هذه العملية بتوقيع السعودية وقطر فوراً، وعلى الدول الأخرى أن تحذو حذوهما، فعدم المشاركة يدل على سوء النوايا”.
إرث “اتفاقيات إبراهيم”
ودافع ترامب بقوة عن إرث اتفاقيات إبراهيم، مؤكداً أنها حققت قفزات اقتصادية واجتماعية هائلة للأعضاء الحاليين (الإمارات، البحرين، المغرب، السودان، كازاخستان)، لدرجة أن أحداً منهم لم يناقش قط الانسحاب منها، رغم التوترات والحروب التي تشهدها المنطقة. وشدد على أن هذه الاتفاقيات توفر “قوة حقيقية واستقراراً وسلاماً” لم يشهده الشرق الأوسط منذ خمسة آلاف عام.
واختتم ترامب رؤيته قائلاً: “إذا وقّعت إيران الاتفاق معي، فسيكون لها شرف الانضمام إلى هذا التحالف العالمي الفريد. سيصبح الشرق الأوسط حينها موحداً وقوياً، وبنفوذ اقتصادي لا تضاهيه أي منطقة أخرى في العالم”.
تعكس هذه الدعوة توجهاً استراتيجياً للإدارة الأمريكية لربط مصير الاتفاق النووي مع طهران بدمجها ضمن منظومة إقليمية أوسع، في رهان سياسي قد يغير طبيعة التحالفات في الشرق الأوسط بشكل جذري.











