مكسيكو- المنشر الاخباري 25 مايو أيار 2026،في خطوة دبلوماسية ورياضية لافتة، أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، يوم الاثنين، موافقة حكومتها الرسمية على استضافة المنتخب الإيراني لكرة القدم للإقامة في المكسيك خلال مشاركته في بطولة كأس العالم المقبلة. وجاء هذا القرار لينهي حالة من الترقب بشأن مقر إقامة المنتخب الإيراني، الذي كان يواجه عقبات لوجستية وسياسية تتعلق بمحل إقامته.
تجاوز التردد الأمريكي
وأوضحت شينباوم، خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، أن قرار المكسيك جاء بعد تواصل رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع السلطات المكسيكية، وذلك في أعقاب إبداء الإدارة الأمريكية تردداً واضحاً في استضافة المنتخب الإيراني على أراضيها خلال فترة البطولة.
وعلى الرغم من أن جدول مباريات المنتخب الإيراني يتضمن خوض جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأمريكية، إلا أن واشنطن أبدت تحفظات بشأن استضافة “مقر إقامة” الفريق، وهو ما دفع الفيفا للبحث عن بدائل قريبة ومناسبة لضمان سير البطولة وفق المعايير المطلوبة.
الموقف المكسيكي: “الرياضة للجميع”
وفي تعليقها على القرار، أكدت الرئيسة المكسيكية أن بلادها تنظر إلى البطولة من منظور رياضي بحت، بعيداً عن التجاذبات السياسية المعقدة. وقالت شينباوم بوضوح: “لا نرى أي سبب لحرمانهم (المنتخب الإيراني) من فرصة الإقامة في المكسيك”، مشددة على أن بلادها ترحب بجميع المنتخبات المشاركة وتلتزم بتوفير الظروف المثالية لنجاح الحدث الرياضي العالمي.
صمت أمريكي إزاء التطورات
حتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية أي تعليق رسمي بخصوص هذا الملف. ويأتي الصمت الأمريكي ليفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول طبيعة التنسيق بين اللجان المنظمة للبطولة والدول المستضيفة الثلاث (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا)، خاصة في ظل الحساسيات السياسية المرتبطة بالعلاقة بين واشنطن وطهران.
يُذكر أن إقامة المنتخب الإيراني في المكسيك مع خوضه المباريات في الولايات المتحدة يتطلب ترتيبات لوجستية وأمنية معقدة، بما في ذلك إجراءات التنقل عبر الحدود وتأشيرات الدخول للفريق والجهاز الفني.
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن الفيفا يعمل بالتنسيق مع السلطات المكسيكية لضمان تسهيل مهمة الفريق، بحيث تكون إقامتهم في المكسيك بمثابة “قاعدة انطلاق” دائمة للمنتخب طوال فترة بقائهم في المنافسات، مما يعزز من الدور المكسيكي كشريك رئيسي في التنظيم الإقليمي الموحد لهذه النسخة التاريخية من كأس العالم.










