أعلنت شركة إديسون الإيطالية عن تمديد حالة ‘القوة القاهرة’ على شحنات الغاز المسال من قطر للطاقة حتى منتصف أغسطس 2026، مما يؤثر على 2.2 مليار متر مكعب من الغاز وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
الدوحة- المنشر الاخباري، 25 مايو أيار 2026، أعلنت شركة “إديسون” الإيطالية للطاقة، اليوم الاثنين 25 مايو 2026، عن تلقيها إشعاراً جديداً من شركة “قطر للطاقة” يفيد بتمديد حالة “القوة القاهرة” على عقود توريد الغاز الطبيعي المسال، وذلك حتى منتصف شهر أغسطس 2026.
وتأتي هذه الخطوة لتزيد من الضغوط على إمدادات الطاقة الأوروبية، في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تخيم على المنطقة.
تداعيات القوة القاهرة
وأوضحت الشركة الإيطالية في بيان رسمي لها أن التمديد الأخير يرفع إجمالي عدد شحنات الغاز المسال التي خضعت لحالة القوة القاهرة منذ بدء الأزمة إلى 17 شحنة.
وأشارت “إديسون” إلى أن هذا الحجم من التوقف يمثل حوالي 2.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وهي كميات حيوية كانت مخصصة لتلبية احتياجات السوق الإيطالية والأوروبية، مما يفرض تحديات إضافية على خطط تأمين الطاقة قبل حلول فصل الشتاء المقبل.
أزمة ناقلات الغاز: ارتدادات صراع الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صادرة عن “منصة الطاقة المتخصصة” أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب التي تشمل إيران، قد دفعت شركة “قطر للطاقة” لاتخاذ إجراءات احترازية قاسية في قطاع النقل البحري. فقد فعلت الشركة القطرية بنود “خيار التأجيل” في بعض عقودها طويلة الأجل المتعلقة باستلام ناقلات الغاز الطبيعي المسال الجديدة.
هذا القرار الاستراتيجي أحدث اضطراباً ملحوظاً في قطاع الشحن البحري العالمي؛ حيث تأثرت التدفقات النقدية المتوقعة وخطط التشغيل لدى ملاك السفن الذين كانوا يعولون على دخول هذه الناقلات الخدمة قريباً.
وبات ملاك السفن، الذين بنوا ناقلات ضخمة ومحدثة خصيصاً لتلبية متطلبات “قطر للطاقة”، في وضع حرج، مما يضطرهم إلى البحث عن بدائل طارئة، مثل بيع هذه السفن أو إعادة تأجيرها لشركات أخرى ضمن أساطيلهم الخاصة لتعويض خسائر التأجيل.
ضغوط على أسواق الطاقة
يعكس هذا الوضع المعقد حجم التأثير الذي تفرضه التوترات في الشرق الأوسط على سلاسل توريد الطاقة العالمية. وبينما تسعى الدول الأوروبية، بما في ذلك إيطاليا، إلى تنويع مصادر إمداداتها، فإن استمرار حالة القوة القاهرة من قبل مورد رئيسي كقطر، بالإضافة إلى التأخير في استلام أسطول الناقلات الجديد، يضع الأسواق أمام حالة من عدم اليقين.
ويرى محللون أن هذه المعطيات قد تدفع بأسعار الغاز إلى مزيد من التقلبات في المدى القريب، خاصة مع استمرار حاجة القارة العجوز لتعويض النقص المتراكم في إمدادات الغاز المسال نتيجة لتعطل الشحنات المرتبطة بالنزاع الإقليمي المتصاعد.











