عواصم- المنشر الاخباري، 27 مايو أيار 2026، سجلت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، حالة من الاستقرار في التعاملات الدولية، وذلك في ظل انتظار الأسواق لتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ترقب مؤشرات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
استقرار في الأسعار
وقد استقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4504.95 دولارا للأونصة، في حين لم تشهد العقود الآجلة للذهب الأمريكي (تسليم حزيران يونيو) تغيرا يذكر، حيث بقيت ثابتة عند 4503.90 دولارا للأونصة. هذا الهدوء في حركة المعدن النفيس يعكس حالة من التريث في أوساط المستثمرين الذين يفضلون مراقبة المشهد قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة.
تأثير التوترات الجيوسياسية
تتجه أنظار الأسواق نحو مفاوضات واشنطن وطهران، خاصة بعد الاتهامات الإيرانية للولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر استهداف مواقع قرب مضيق هرمز، وهو الممر الاستراتيجي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، أعطى وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جرعة من التفاؤل الحذر حين أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق “قد يستغرق بضعة أيام”، مما يضفي حالة من الضبابية على حركة أسعار الذهب، الذي ينظر إليه دائما كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
مؤشرات الفيدرالي والتضخم
إلى جانب الملف الجيوسياسي، تترقب الأسواق عن كثب أي تصريحات قد تصدر عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب بيانات “نفقات الاستهلاك الشخصي” المرتقبة.
وتعتبر هذه البيانات حاسمة بالنسبة للمتداولين، كونها ستكشف عن اتجاهات التضخم الحالية، وهو ما سيحدد بشكل مباشر المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية، والتي تؤثر بدورها بشكل عكسي على جاذبية الذهب.
أداء المعادن الأخرى
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، اتسم الأداء بالتراجع المحدود؛ حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.2% لتصل إلى 76.83 دولارا للأونصة، بينما سجل البلاتين تراجعا بنسبة 0.9%، في حين حافظ البلاديوم على استقراره.
ويؤكد خبراء ومحللون ماليون أن التفاعل بين التوترات الجيوسياسية المتزايدة وبين قرارات البنوك المركزية الكبرى يمثل “المحرك الأساسي” لأسواق المعادن خلال الفترة الحالية، حيث يوازن المستثمرون بين الحاجة للحماية من المخاطر وبين العوائد المرجوة من السياسات النقدية الأمريكية القادمة.










