فون دير لاين تتعهد بدعم دفاعي غير مسبوق لأوكرانيا خلال 2026 وسط تصاعد التوتر مع موسكو.. وماكرون يدعو لاستئناف الحوار مع روسيا خلال أسابيع
بروكسل – المنشر الإخبارى
أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 28.3 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال عام 2026، في خطوة تعكس تصعيدًا أوروبيًا جديدًا في دعم كييف عسكريًا وتقنيًا، بالتزامن مع استمرار الحرب مع روسيا وتزايد الانقسام داخل الغرب بشأن مستقبل الصراع.
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بروكسل ستعمل على دمج أوكرانيا بالكامل في مشاريع تصنيع الطائرات المسيّرة الأوروبية، إلى جانب تطوير أنظمة الدفاع الجوي وتقنيات مواجهة الطائرات بدون طيار، معتبرة أن هذه المجالات تمثل “الأولوية الدفاعية الأكثر إلحاحًا” بالنسبة لأوروبا في المرحلة الحالية.
وأكدت فون دير لاين، عبر منصة “إكس”، أن الدعم العسكري الجديد يأتي ضمن حزمة أوروبية أوسع تصل إلى 90 مليار يورو مخصصة لأوكرانيا، موضحة أن الاتحاد الأوروبي “ملتزم بتغطية الاحتياجات العسكرية لكييف وتعزيز قدراتها الدفاعية طويلة المدى”.
وأضافت أن الأسابيع المقبلة ستكون “حاسمة” لدفع ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى تسريع الخطوات السياسية المرتبطة بعضوية كييف داخل التكتل الأوروبي، رغم استمرار الحرب.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تحاول فيه موسكو الدفع بمسار تفاوضي جديد، كانت قد أطلقته بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، وسط تباينات غربية متزايدة بشأن كيفية التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي المقابل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف الحوار المباشر مع موسكو، مؤكدًا أن “من مصلحة الأوروبيين والأوكرانيين إعادة فتح قنوات النقاش”، مضيفًا أن المفاوضات يجب أن تبدأ “خلال الأسابيع المقبلة”.
وتشير تقارير أوروبية إلى وجود خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول آليات تمويل الحرب، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمدة، بعدما فضلت بعض الدول الأوروبية تجنب المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بمصادرتها بشكل مباشر.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، ضخت الدول الغربية عشرات المليارات من الدولارات في صورة مساعدات عسكرية واقتصادية لكييف، بينما تواصل روسيا تبرير عملياتها العسكرية باعتبارها ردًا على توسع حلف شمال الأطلسي “الناتو” قرب حدودها الغربية.
ويرى مراقبون أن إدماج أوكرانيا في الصناعات العسكرية الأوروبية، خصوصًا قطاع الطائرات المسيّرة، يمثل تحولًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد الدعم المالي والعسكري، ويعكس توجهًا أوروبيًا لبناء شراكة دفاعية طويلة الأمد مع كييف، في مواجهة النفوذ الروسي المتصاعد شرق أوروبا.










