طرابلس – المنشر الإخباري
تسببت السيول الجارفة التي اجتاحت مناطق واسعة في جنوب ليبيا خلال الأيام الماضية في انقطاع كامل لخدمات الاتصالات والإنترنت عن مدينتي غات وتهالة، بعد تعرض البنية التحتية للاتصالات لأضرار كبيرة نتيجة الأحوال الجوية القاسية وجريان الأودية.
وأعلنت بلدية غات، في بيان رسمي، أن السيول التي ضربت الطريق الرابط بين غات وتهالة أدت إلى تضرر كابل الألياف البصرية في عدة مواقع، ما تسبب في توقف خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن المنطقة وعزلها رقمياً عن بقية أنحاء البلاد.
وأوضحت البلدية أن الفرق الفنية التابعة لشركة هاتف ليبيا باشرت أعمال الصيانة والإصلاح منذ اليوم التالي لوقوع الأضرار، رغم التحديات الميدانية وصعوبة الوصول إلى المواقع المتضررة بسبب استمرار سوء الأحوال الجوية وتجمع المياه في عدد من المناطق.
وأكدت أن أعمال الإصلاح لا تزال متواصلة على مدار الساعة لإعادة الخدمة في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن الاتصالات والإنترنت ستعود تدريجياً فور الانتهاء من معالجة الأعطال وإصلاح كابل الألياف البصرية بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مناطق الجنوب الليبي تداعيات إنسانية وخدمية متزايدة نتيجة الفيضانات التي خلفتها الأمطار الغزيرة وجريان الأودية، الأمر الذي ألحق أضراراً بالبنية التحتية والطرق وشبكات الخدمات الأساسية.
وفي إطار الاستجابة الحكومية للأزمة، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة تعليمات عاجلة إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع آثار الفيضانات في مدينتي غات وتهالة، وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين.
وشملت التوجيهات الإسراع في توفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، وتقديم الدعم الاجتماعي والإنساني للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب السيول، إضافة إلى تكليف الشركة العامة للمياه والصرف الصحي بتسخير معداتها وآلياتها لسحب المياه المتراكمة داخل الأحياء السكنية والطرق المتضررة.
كما وجه الدبيبة مركز طب الطوارئ والدعم برفع درجة الجاهزية، وتوفير الفرق الطبية وسيارات الإسعاف والمستلزمات الصحية اللازمة للتعامل مع أي حالات طارئة قد تنجم عن الفيضانات، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية والإغاثية للمواطنين في المناطق المنكوبة.
وطالب رئيس الحكومة الجهات المعنية بإعداد تقارير عاجلة حول حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن السيول، وتحديد الاحتياجات المطلوبة لضمان سرعة التدخل وإعادة تأهيل المرافق والخدمات المتضررة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة التحديات التي تواجهها مناطق الجنوب الليبي خلال مواسم الأمطار، في ظل هشاشة بعض البنى التحتية وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالكوارث الطبيعية والانقطاعات الخدمية المتكررة.










