القاهرة – في خطوة تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، في إطار التشاور المستمر والتنسيق الوثيق بين القاهرة وأبوظبي حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية
استهل الوزيران الاتصال بالإشادة بعمق الروابط الأخوية الراسخة والعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات.
وأكد الجانبان خلال المحادثات الحرص المشترك على مواصلة الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يسهم في تعزيز التنمية والازدهار ويلبي تطلعات الشعبين المصري والإماراتي.
وتعد هذه المشاورات جزءاً من نهج البلدين في توحيد الرؤى والمواقف تجاه التحديات الراهنة في المنطقة.
التطورات الإقليمية والملف النووي
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، خصص الوزيران جانباً مهماً من الاتصال لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث تناولا بشكل خاص التطورات الأخيرة المتعلقة بمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتبادل الطرفان وجهات النظر حول الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء التوترات الإقليمية، مؤكدين على أهمية تكثيف التنسيق العربي لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو تصعيد إضافي قد يهدد مصالح دولها وشعوبها.
تنسيق المواقف لخدمة الأمن العربي
يأتي هذا الاتصال في ظل ظرف إقليمي دقيق يتطلب تضافر الجهود العربية وتنسيق المواقف تجاه القضايا المتفجرة؛ حيث تعكس المحادثات بين عبد العاطي والشيخ عبد الله بن زايد التزام البلدين بدعم الحلول السلمية والدبلوماسية للأزمات.
وقد اتفق الوزيران على استمرار وتيرة التشاور خلال الفترة المقبلة، لمتابعة الملفات المشتركة ودعم المساعي التي من شأنها تعزيز العمل العربي المشترك، بما يكفل حماية السيادة الوطنية ويحقق الاستقرار الإقليمي المنشود في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لا سيما في ضوء التطورات المتعلقة بالملفات النووية والأمن البحري والسياسات الإقليمية للفاعلين الدوليين.










