عمان تؤكد رفضها القاطع لمحاولات فرض أمر واقع داخل الحرم القدسي وتعتبر الاقتحامات انتهاكاً خطيراً للوضع القائم والاتفاقات التاريخية
عمان – المنشر الإخبارى
أدانت المملكة الأردنية الهاشمية بشدة ما وصفته بـ”الاقتحام الاستفزازي والمتهور” الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون داخل باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشرقية المحتلة، محذرة من محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “بترا”، رفض عمان القاطع واستنكارها الشديد لاستمرار الاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للوضع القائم في الموقع المقدس.
تحذير من تغيير الوضع القائم
وشدد البيان على تحذير الأردن من أي محاولات من جانب المستوطنين لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، من خلال السعي نحو تقسيمه زمانياً ومكانياً، وهو ما تعتبره عمان خرقاً واضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم الذي يحكم إدارة الحرم القدسي منذ عقود.
وأكدت الخارجية الأردنية أن هذه التحركات التصعيدية من شأنها تأجيج التوترات في القدس المحتلة، وتقويض أي فرص للاستقرار في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
اقتحامات تحت حماية الشرطة
وبحسب التقارير، فقد اقتحمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى عبر باب المغاربة الخاضع لسيطرة السلطات الإسرائيلية، حيث جرت الاقتحامات تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.
وخلال الاقتحام، قام المستوطنون برفع الأعلام الإسرائيلية بالقرب من قبة الصخرة، وأدوا طقوساً دينية ورددوا شعارات قومية، في مشهد أثار استياءً واسعاً في الأوساط الفلسطينية والعربية.
توتر متصاعد في القدس
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في مدينة القدس، حيث يشهد المسجد الأقصى بشكل متكرر اقتحامات من قبل المستوطنين الإسرائيليين، وسط قيود متزايدة على دخول المصلين المسلمين.
ويُعد المسجد الأقصى، الواقع في القدس الشرقية المحتلة، من أكثر القضايا حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يشكل نقطة اشتعال دائمة في ظل الخلافات حول السيادة والصلاة والهوية الدينية للمكان.
الوضع التاريخي والقانوني
ويعتبر الموقع من أقدس الأماكن لدى المسلمين، وفي الوقت نفسه يعرفه اليهود باسم “جبل الهيكل”، حيث تدعو بعض التيارات الإسرائيلية المتشددة إلى توسيع حقهم في أداء الطقوس الدينية داخله.
وبموجب التفاهمات التاريخية بين الأردن وإسرائيل بعد احتلال القدس عام 1967، تُدار شؤون المسجد الأقصى من خلال “الوضع القائم”، الذي ينص على أن إدارة الأوقاف الإسلامية تتولى شؤون الحرم، مع منع غير المسلمين من أداء الصلوات داخله.
موقف أردني ثابت
وتؤكد عمان في كل مناسبة تمسكها بدورها التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفضها لأي محاولات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، معتبرة أن استمرار الاقتحامات يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.










