أجرى الرئيس السيسي اتصالاً مع ماكرون لبحث جهود الوساطة المصرية للتوصل إلى اتفاق شامل بين أمريكا وإيران، مع التأكيد على تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز ومنع اندلاع حرب إقليمية.
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الأحد، اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة، مع تركيز خاص على سبل استعادة الأمن والاستقرار وتجنب احتمالات اندلاع حرب إقليمية.
تحركات مصرية للوساطة بين واشنطن وطهران
وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال أن مصر تجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى إنهاء حالة التوتر الراهنة، ويحول دون عودة التصعيد، بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربية الشقيقة.
وشدد الرئيس المصري على أن التحركات المصرية في هذا المسار تستند إلى ثوابت واضحة ترتكز على مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وصون مقدرات الشعوب.
شراكة استراتيجية ومواقف مشتركة
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد الرئيس السيسي بالتقارب الكبير في المواقف بين القاهرة وباريس إزاء القضايا الإقليمية، منوها بالدعم الفرنسي لجهود التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وكذلك للأزمة اللبنانية. كما جدد السيسي التأكيد على اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الشاملة مع فرنسا، وما تشهده من زخم متنام في مختلف المجالات.
الموقف الفرنسي: تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقديره العميق للجهود الشخصية التي يبذلها الرئيس السيسي لاستعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكدا حرص بلاده على تحقيق السلام المستدام وتجنيب منطقة الشرق الأوسط ويلات الفوضى.
وفي هذا السياق، شدد ماكرون على ضرورة ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز ورفع أي قيود قد تعرقل حركة المرور فيه، وهو الموقف الذي ثمنه الرئيس السيسي.
توافق على استمرار التشاور لمنع الصراعات
وقد توافق الزعيمان في ختام اتصالهما على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة، بهدف تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتعزيز الأمن والسلم في المنطقة.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس تعيش فيه المنطقة حالة من الاستنفار الأمني، وسط مساع دولية لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية لتفادي صراعات مفتوحة قد تهدد الملاحة الدولية والاستقرار العالمي.










